تقريب البغية بترتيب أحاديث الحلية
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن عن أحمد بن محمد بن الجعد عن حفص بن عمر المقرئ عن عبد الله بن عبد الرحمن القرشي عن محمد بن سعيد عن عبادة بن نسي الكندي عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري عن شهدت معاذ بن جبل حين أصيب بولده فاشتد وجده عليه، فبلغ ذلك
بسم الله الرحمن الرحيم. من محمد رسول الله إلى معاذ بن جبل، سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد: أعظم الله لك الأجر، وألهمك الصبر، ورزقنا وإياك الشكر، إن أنفسنا وأهلينا وأموالنا وأولادنا من مواهب الله ﷿ الهنيئة وعواريه المستودعة يمتع بها إلى أجل معلوم وتقبض لوقت محدود، ثم افترض علينا الشكر، إذا أعطانا، والصبر إذا ابتلانا، وكان ابنك من مواهب الله الهنيئة وعواريه المستودعة، متعك به في غبطة وسرور، وقبضه منك بأجر كبير الصلاة والرحمة والهدى إن صبرت واحتسبت فلا تجمعن عليك با معاذ خصلتين فيحبط لك أجرك فتندم على ما فاتك، فلو قدمت على ثواب مصيبتك علمت أن المصيبة قد قصرت في جنب الثواب فتنجز من الله موعوده وليذهب أسفك ما هو نازل بك فكأن قد والسلام" (¬٣).