٣٣٣٦١- حَدَّثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: كَانَ حَارِثَةُ بْنُ بَدْرٍ التَّمِيمِيُّ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَدْ أَفْسَدَ فِي الأَرْضِ وَحَارَبَ, فَكَلَّمَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَابْنَ جَعْفَرٍ، وَابْنَ عَبَّاسٍ وَغَيْرَهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ, فَكَلَّمُوا عَلِيًّا فَلَمْ يُؤَمِّنْهُ, فَأَتَى سَعِيدَ بْنَ قَيْسٍ الْهَمْدَانِيَّ فَكَلَّمَهُ, فَانْطَلَقَ سَعِيدٌ إِلَى عَلِيٍّ وَخَلَفَهُ فِي مَنْزِلِهِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ, كَيْفَ تَقُولُ فِيمَنْ حَارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَسَعَى فِي الأَرْضِ فَسَادًا فَقَرَأَ: {إنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ} حَتَّى قَرَأَ الآيَةَ كُلَّهَا، فَقَالَ سَعِيد, أَفَرَأَيْت مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ يُقْدِرَ عَلَيْهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَقُولُ كَمَا قَالَ وَيُقْبَلُ مِنْهُ، قَالَ: فَإِنَّ حَارِثَةَ بْنَ بَدْرٍ قَدْ تَابَ قَبْلَ أَنْ يُقْدِرَ عَلَيْهِ, فَبَعَثَ إِلَيْهِ فَأَدْخَلَهُ عَلَيْهِ فَأَمَّنَهُ وَكَتَبَ لَهُ كِتَابًا، فَقَالَ حَارِثَةُ: أَلاَ أُبَلِّغَنَّ هَمْدَانَ إِمَّا لَقِيتهَا ... سَلاَمًا فَلاَ يَسْلَمْ عَدُوٌّ يَعِيبُهَا. لَعَمْرُ أَبِيك إِنَّ هَمْدَانَ تَتَّقِي ... الإِلَهَ وَيَقْضِي بِالْكِتَابِ خَطِيبُهَا. َشَيبُ رَأْسِي وَاسْتَخَفَّ حُلُومَنَا ... رُعُودُ الْمَنَايَا حَوْلَنَا وَبُرُوقُهَا. وَإِنَّا لَتَسْتَحْلِي الْمَنَايَا نُفُوسُنَا ... وَنَتْرُكُ أُخْرَى مُرَّةً مَا نَذُوقُهَا.