قال: ((لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَبْدٌ لا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ)) . من اسمه: المعافي ٩٩- المعافي بن زكريا بن يحيى بن حميد النهرواني القاضي الجريري بفتح الجيم وكسر الراء يكنى أبا الفرج. ويعرف بابن طرارا ويقال: ابن طرارة بهاء عوض الألف الأخيرة أيضا. كان علامة زمانه غزير الفضل يتصرف في فنون من العلم. أثنى عليه جماعة من العلماء. فحكى عن أبي محمد الباقي أنه كان يقول: ((إذا حضر القاضي أبو الفرج فقد حضرت العلوم كلها)) . وقال الحافظ أبو بكر الخطيب: ((كان من أعلم الناس في وقته بالفقه والنحو واللغة وأصناف الأدب)) . وقال الأمير أبو نصر ابن ماكولا: ((كان آية في الحفظ والمعرفة والتفنن في العلوم)) . وحكى عن الثاني أيضا أنه كان يقول: ((لو أوصى رجل بثلث ماله أنه يدفع إلى أعلم الناس وجب أن يدفع إلى المعافي بن زكريا)) . قلت: ومن نظر في كتابه المسمى بـ ((الجليس والأنيس)) علم أنه أهل لهذا الثناء، وإنما قيل له الجريري لأنه كان ينتحل مذهب محمد بن جرير الطبري ويذهب إليه. سمع أبا القاسم البغوي وأبا بكر ابن أبي داود، وأبا حامد محمد بن هارون الحضرمي وأبا محمد يحيى بن محمد بن صاعد، وسعيد بن محمد.. .. الحافظ وجماعة غيرهم. روى عنه أبو القاسم الأزهري والقاضي أبو الطيب الطبري وأبو علي الجازري وغيرهم. وتوفي في ذي الحجة سنة تسعين وثلاثمائة.