الله ﷿: الصوم لي وأنا أجزي به. يدع شهوته وأكله وشربه من أجلي. والصوم جنة، وللصائم فرحتان: فرحةٌ حين يفطر وفرحةٌ حين يلقى الله ﷿ وخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك)) . هذا حديث صحيح متفق على صحته من حديث أبي محمد سليمان بن مهران الكاهلي، مولاهم، الكوفي الأعمش. أخرجه البخاري عن أبي نعيم، وهو الفضل بن دكين، فوقع لنا موافقة عالية بحمد الله ومنه. وأخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي معاوية محمد بن خازم ووكيع بن الجراح، وعن زهير بن حرب عن جرير بن عبد الحميد ثلاثتهم عن الأعمش فوقع لنا عالياً جداً، فكأن شيخي حدث به عن صاحب مسلم. وأبو صالح: هو ذكوان السمان الزيات كان.. .. يجلبهما إلى الكوفة. الشيخ السادس أبو الحسن ثعلب بن أبي المختار مذكور بن أرنب البغدادي الأكاف. سمع بإفادة أبيه من أبي العز محمد بن جابر الجناني، وأبي القاسم هبة الله ابن محمد بن الحصين، وأبي غالب أحمد بن الحسن ابن البناء وجماعة غيرهم وهو أخو شيخنا أبي الحرم رجب بن مذكور الذي يأتي ذكره والأكبر منهما. وكانت وفاته في شهر رمضان المعظم سنة تسع وسبعين وخمسمئة. أخبرنا أبو الحسن ثعلب بن مذكور بن أرنب إجازة، ثنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين لفظاً، وقرئ عليه أيضاً وأنا أسمع في رجب سنة ثلاث وعشرين وخمسمئة، أنا أبو علي الحسن بن علي بن محمد التميمي الواعظ قراءة عليه من كتابه ونحن نسمع، أنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان ابن مالك القطيعي قراءة عليه، فأقر به، ثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد ابن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني، قال: حدثني أبي أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل ﵀ ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش عن إبراهيم عن الأسود، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ - : ((لا يصيب المؤمن شوكةٌ فما فوقها إلا رفعه الله ﷿ بها درجةٌ وحط عنه بها خطيئةٌ)) . هذا حديث صحيح من حديث أبي محمد سليمان بن مهران الأعمش. انفرد به مسلم فرواه عن أبي بكر بن أبي شيبة، وأبي كريب، وإسحاق بن إبراهيم عن أبي معاوية محمد بن خازم، فوقع لنا بدلاً عالياً بحمد الله ومنه. وقد أخرجه مسلم من حديث منصور بن المعتمر عن إبراهيم فوقع لنا عالياً أيضاً. الشيخ السابع أبو محمد صالح بن عبد الرحمن بن علي بن زرعان الواسطي الأصل البغدادي المولد والدار التاجر. سمع أبا القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين، وأبا الحسين محمد بن محمد بن الفراء، وأبوي غالب: محمد بن الحسن الماوردي وأحمد بن الحسن ابن البناء وأبوي بكر: محمد بن الحسين المزرفي ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري وغيرهم. وكان مولده سنة سبع وخمسمئة. وتوفي في صفر، ويقال في ليلة التاسع والعشرين من رجب، ويقال في شهر رمضان وهذا هو الأشبه، سنة تسع وسبعين وخمسمئة ببغداد، ودفن بباب حرب. وزرعان: بفتح الزاي وسكون الراء المهملة وعين مهملة وفي آخره نون. أخبرنا أبو محمد صالح بن عبد الرحمن بن علي التاجر إجازة، أنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد القزاز قراءة عليه وأنا أسمع في رجب سنة اثنتين وعشرين وخمسمئة، أنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري قراءة عليه وأنا أسمع، أنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل بن سويد، أنا أبو بكر أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد، ثنا محمد، يعني ابن المنادي، ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، عن إسماعيل، عن قيس، عن سعد بن أبي وقاص قال: ((لقد رأيتني وأنا سابع سبعة مع رسول الله ﷺ -ما لنا طعام إلا ورق الحبلة -أو الحبلة هكذا حدث شعبة- حتى إن أحدنا ليضع كما تضع الشاة ثم أصبحت بنو أسد تعزرني على الإسلام. لقد خبت إذاً وضل عملي)) . أخرجه البخاري عن عبد الله بن محمد، عن وهب بن جرير، فوقع لنا بدلاً عالياً بحمد الله ومنه. وأخرجه البخاري ومسلم من طرق إلى إسماعيل، وهو ابن أبي خالد، وقيس: هو ابن أبي خازم. الشيخ الثامن أبو القاسم عبيد الله بن أبي الفرج علي بن خازم محمد بن أبي يعلى محمد بن أبي عبد الله الحسين بن أحمد بن خلف ابن الفراء البغدادي الحنبلي العدل. سمع بإفادة أبيه، وبنفسه، من أبوي الحسن: علي بن هبة الله بن عبد السلام وأحمد بن عبد الله ابن الأبنوسي، وأبي منصور عبد الرحمن بن محمد القزاز، وأبي سعد أحمد بن محمد الزوزني، وأبي المعالي عبد الخالق بن عبد الصمد ابن البدن، وأبي البدر إبراهيم بن محمد الكرخي، وجماعة غيرهم. وهو من بيت الحديث، حدث هو وأبوه وجده وجد أبيه. ولد في ذي الحجة سنة سبع وعشرين وخمسمئة. وتوفي في ذي الحجة سنة ثمانين وخمسمئة ودفن بباب حرب. أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن علي بن محمد بن الفراء الشاهد إجازة أنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد الصائغ قراءة عليه وأنا أسمع، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عمر الخطيب، أنا أبو حفص عمر بن إبراهيم المقرئ الكتاني، ثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد، وهو ابن عبد العزيز البغوي، ثنا سريج، يعني ابن يونس، ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن الأعمش عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ كان يقبل وهو صائم. هذا حديث صحيح انفرد به مسلم فرواه في كتابه عن أبي الفضل شجاع ابن مخلد البغوي، عن أبي سعيد يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، فوقع لنا بدلاً عالياً بحمد الله ومنه. وأبو زائدة: اسمه خالد، ويقال هبيرة. وأبو الضحى: هو مسلم بن صبيح. الشيخ التاسع أبو محمد سعيد بن أبي البقاء الموفق بن علي بن جعفر النيسابوري ثم البغدادي الصوفي الخازن. سمع أبا القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد الشيباني وأبا عبد الله الحسين ابن الفرخان السمناني، وشيخ الشيوخ أبا البركات إسماعيل بن أحمد النيسابوري وغيرهم. ولد سنة خمس وخمسمئة في رجب. وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة إحدى وثمانين وخمسمئة. أخبرنا أبو محمد سعيد بن الموفق بن علي الخازن إجازة، أنا أبو القاسم هبة الله ابن محمد بن الحصين، أنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري، ثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، ثنا بشر بن موسى، ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، ثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني أبو الأسود، عن عكرمة، عن عبد الله ابن عمرو، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((من قتل دون ماله مظلوماً فله الجنة)) . أخرجه البخاري في صحيحه منفرداً به عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، فوقع لنا موافقة عالية بحمد الله ومنه. ولفظه في كتابه: سمعت النبي ﷺ يقول: ((من قتل دون ماله فهو شهيدٌ)) . وخالف البخاري جماعة من كبار أصحاب أبي عبد الرحمن المقرئ فرووه باللفظ الذي أخرجناه. واسم أبي أيوب والد سعيد: مقلاص. وأبو الأسود: هو محمد بن عبد الرحمن المعروف باسم عروة. وعكرمة: هو أبو عبد الله مولى عبد الله بن عباس ﵃ وليس له في صحيح البخاري عن عبد الله بن عمرو بن العاص سوى هذا الحديث الواحد. الشيخ العاشر أبو الفتح عبيد الله ابن أبي محمد عبد الله بن محمد بن نجا بن محمد بن علي بن شاتيل البغدادي الدباس. سمع أبا سعد محمد بن عبد الكريم بن خشيش، وأبا القاسم علي ابن الحسين الربعي وجماعةً. وتفرد بالرواية عن أبي غالب محمد بن الحسن الباقلاني، وأبي بكر أحمد بن المظفر بن سوسن، والحاجب أبي الحسن علي بن محمد بن العلاف. ولد سنة إحدى وتسعين وأربعمئة. وتوفي في رجب سنة إحدى وثمانين وخمسمئة ببغداد، ودفن بباب حرب. وقد حدث عنه الإمام تاج الإسلام أبو سعد عبد الكريم ابن السمعاني. وتوفي قبل مولدي بسنين. أخبرنا أبو الفتح عبيد الله بن عبد الله بن محمد الدباس إجازة، أنا أبو عبد الله الحسين بن علي بن أحمد البندار، أنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم البزاز، أنا أبو أحمد حمزة بن محمد بن الحارث الدهقان، ثنا أبو يحيى جعفر بن هاشم البزاز، ثنا أبو الوليد، ثنا أبو هاشم صاحب الزعفراني، ثنا صالح بن عبيد، عن قبيصة بن وقاص، قال: قال رسول الله ﷺ: ((يكون عليكم أمراء بعدي يؤخرون الصلاة، فهي لكم وهي عليهم فصلوا معهم ما صلوا بكم القبلة)) . انفرد به أبو داود السجستاني فرواه عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الباهلي، مولاهم، البصري الطيالسي، عن أبي ها شم، وهو عمار بن عمارة الزعفراني البصري، فوقع لنا موافقة عالية بحمد الله ومنه. وقبيصة بن وقاص له صحبة من رسول الله ﷺ. وهو سلمي من بني بهثة بن سليم، عداده في أهل البصرة. وقال أبو القاسم البغوي: سكن المدينة وروى عن النبي ﷺ حديثاً. الشيخ الحادي عشر أبو حفص عمر بن أبي بكر علي بن الحسين البغدادي المأموني المقرئ المعروف بابن التبان -بالتاء المثناة من فوقها والباء الموحدة وآخره نون-. سمع أبوي القاسم: هبة الله بن محمد بن الحصين الشيباني وزاهر بن طاهر ابن محمد الشحامي: وأبوي بكر: محمد بن الحسين المزرفي ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري، وأبا نصر الحسن بن محمد بن إبراهيم اليونارتي الحافظ وغيرهم. ولد في رجب سنة سبع وخمسمئة. وتوفي في جمادى الأولى سنة اثنتين وثمانين وخمسمئة ببغداد. وسمى بعضهم إياه: غانماً. أخبرنا أبو حفص عمر بن أبي بكر بن علي المقرئ إجازة، أنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين قراءةً عليه، أنا القاضي أبو القاسم علي ابن المحسن بن علي التنوخي قراءةً عليه، أنا الحسين بن محمد بن عبيد الدقاق والحسن بن جعفر الخرقي، قالا: ثنا محمد بن يحيى بن سليمان، ثنا عاصم بن علي، ثنا المسعودي، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: ((لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة)) . هذا حديث غريب من حديث أبي عمرو يزيد بن أبان الرقاشي البصري، وكان رجلاً صالحاً وليس بالقوي في الحديث رواه عنه المسعودي، وهو عبد الرحمن ابن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الهذلي الكوفي حدث عنه شعبة وجماعة من الكبار، ووثقه الإمام أحمد بن حنبل، وأثنى عليه مسعر بن كدام غير أنه اختلط بآخرةٍ. وعاصم بن علي: هو أبو الحسن الواسطي، حدث عنه البخاري في ((الصحيح)) ومحمد بن يحيى بن سليمان المروزي، ثقة، وقد تابعه أبو محمد الحسن بن علويه القطان، وهو ثقة، فرواه عن عاصم بن علي. وقد رواه الحارث بن مرة الحنفي البصري، عن يزيد الرقاشي. كما رواه المسعودي. وقال يحيى بن معين: الحارث بن مرة ثقة. وقال أبو حاتم الرازي: يكتب حديثه. وقد روى هذا الحديث أبو إياس معاوية بن مرة عن أنس بن مالك وأخرجه أبو داود في سننه والترمذي في جامعه والنسائي في اليوم والليلة من حديثه، وقال الترمذي حديث حسن. ورواه أيضاً عن أنس بن مالك يزيد بن أبي مريم السلولي وأخرجه النسائي في اليوم والليلة من حديثه عنه.