الأربعون للبكري

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الأربعون للبكري
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

وهو الصادق الصدوق - قال: ((إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يوماً، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة، مثل ذلك، ثم يبعث إليه الملك فيؤمر بأربعة: برزقه، وأجله، وشقي أو سعيد. وإن أحدكم، أو أن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، أو غير ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها. وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى يكون بينه وبينها غير ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها)) . ورواه شعيث بن محرز، عن شعبة، عن سليمان، وهو أعلى من هذا بدرجة، أخبرناه أبو حفص عمر بن محمد المؤدب بدمشق، أنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، وأبو المواهب أحمد بن محمد بن ملوك الوراق ببغداد، قالا: أنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، أنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي، أنا أبو خليفة، ثنا أبو الوليد، وشعيث بن محرز، عن شعبة، عن سليمان، عن زيد بن وهب، ثنا عبد الله، قال: حدثنا رسول الله ﷺ - وهو الصادق الصدوق-: ((إن خلق أحدكم بجمع بقي في بطن أمه أربعين ليلة، أو أربعين يوماً، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة، مثل ذلك، ثم يبعث الله ﵎ إليه ملكاً فيؤمر بأربع كلمات: اكتب عمله، وأجله، ورزقه، وشقي أو سعيد. وأن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة، حتى ما يكون بينه وبين الجنة إلا ذراع، فيغلب عليه الكتاب الذي سبق، فيختم له بعمل أهل النار. وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيغلب عليه الكتاب الذي سبق، فيعمل بعمل أهل الجنة، فيدخل الجنة)) . واسم أبي أياس والد آدم عبد الرحمن بن محمد، وقيل ناهية. وكان آدم قصير القامة بمرة. وكنية زيد بن وهب أبو سليمان الجهني الهمداني، وكان يصفر لحيته. وهكذا ذكره البخاري في ((تاريخه)) ، وقال: جهني همداني. وتابعه على ذلك أبو حاتم بن حيان في كتاب ((الثقات)) . وقال مسلم بن الحجاج: أنه همداني وهو الأكثر. وأبو أحمد الغطريفي المذكور في الطريق الثاني، هو الإمام مصنف المسند الصحيح على كتاب البخاري. والغطريف جده الأعلى. وهو محمد بن أحمد بن الحسين بن القاسم بن الغطريف بن الجهم الرباطي الغطريفي الجرجاني، وآخر من روى عنه القاضي أبو الطيب الطيري. وروى عنه أبو بكر الإسماعيلي فيقول مرة: حدثنا محمد بن أبي حامد النيسابوري ومرة محمد بن أحمد الغبقسي، ومرة محمد بن أحمد الوردي، فيكون له ست نسب. وروى عن ابن سريج الفقيه أحاديث انفرد بها. ولم يروها عنه غيره. وكان إماماً فاضلاً، وتوفي بجرجان في رجب سنة سبع وسبعين وثلاث مائة ﵀. والحديث صحيح متفق عليه، أخرجه البخاري عن آدم، عن شعبة، ورواه مسلم، عن عبيد الله بن معاذ، عن أبيه، عن شعبة. وأورده أبو داود في ((سننه)) في السنة عن محمد بن كثير، عن سفيان، وعن حفص بن عمر عن شعبة، وأخرجه الترمذي وابن ماجة من غير هذا الطريق، فرزقناه موافقة في شيخ البخاري، وعالياً برجل على طريق مسلم، رحمهما الله. الحديث الثالث عشر من ((كتاب الأربعين للصوفية)) جمعها الإمام البارع الناسك، أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين بن موسى السلمي، صاحب التواليف الكثيرة في طريق القوم. سمع الكثير وحصله، وكتب بخطه. وتواليفه سارت بها الركبان، وكتبها الطلبة، وحصلوها في كل مكان. توفي بنيسابور في سنة اثنتي عشرة وأربع مائة. وأخبرنا الإمام أبو سعيد محمد بن أبي طاهر بن سعيد العطاري، بنيسابور، أنا الإمام أبو حفص عمر بن أحمد بن منصور الصفار، أنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي، ح، وأنا الشيخ الصالح خطلع أبه بن قمرية، بن عبد الله التركي الأصل الواسطي المولد والمربى، الصوفي الحنفي، بدمشق، أنا أبو المبارك عبد العزيز بن محمد ابن منصور الشيرازي الآدمي، أنا الرئيس أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن أحمد بن محمود الثقفي قالا: أنا الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي، أنا إبراهيم بن أحمد بن محمد البزاري، أنا الحسن بن سفيان، ثنا مخلد بن محمد، ثنا سعيد بن محمد الوراق، عن صالح بن حسان الأنصاري، عن عروة، عن عائشة ﵄ قالت: قال رسول الله ﷺ: ((إذا أردت اللحوق بي فليكفك من الدنيا بقدر زاد الراكب، وإياك ومخالطة الأغنياء)) . البزاري: بضم الباء، وبعدها زاي معجمة، نسبة إلى بزار، وهي قرية من قرى نيسابور. والحديث غريب، أخرج الإمام أبو عيسى الترمذي في جامعه، عن يحيى بن موسى، عن سعيد بن محمد الوراق، وأبي يحيى الحماني، عن صالح بن حسان، عن عروة. فوقع لنا بدلاً عالياً، وقد رواه عن صالح بن حسان عن إبراهيم بن عيينة، وهو أعلى بدرجة، وفيه زياد لفظ، أخبرناه أبو حفص عمر بن محمد المؤدب، أنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد الكاتب، أنا أبو طالب محمد بن محمد البزاز، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، أنا أبو العباس السراج، أنا أبو الحسن ابن حماد الوراق، ثنا إبراهيم بن عيينة، عن صالح بن حسان، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة قالت: جلست أبكي عند رأس النبي ﷺ فقال: ((ما يبكيك؟ إن كنت تريدين اللحوق بي، فليكفك من الدنيا مثل زاد الراكب، ولا تخالطي، يعني الأغنياء)) . الحديث الرابع عشر من ((كتاب الأربعين الصغير، في أربعين باباً من الأحكام)) من جمع الإمام الحافظ الفقيه، شيخ السنة أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي الخسروجردي، أوحد الأيمة الأعلام من فقهاء الإسلام، صاحب التواليف الكثيرة، والعلوم الغزيرة، فمن أعظمها قدراً وأبسطها ((كتاب المبسوط)) في علم الإمام الشافعي ﵁ عشرون مجلداً، و ((كتاب السنن الكبير)) و ((كتاب السنن الصغير)) و ((كتاب معرفة السنن والآثار)) و ((كتاب الخلاف بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة)) ، و ((كتاب شعب الإيمان)) و ((كتاب الآداب)) و ((كتاب البعث والنشور)) و ((كتاب الاعتقاد)) و ((كتاب دلائل النبوة)) ، إلى غير ذلك من الأمالي، والرسائل، وانتشرت كتبه في الآفاق، ووقع على جودتها ومنفعتها الاتفاق، وكتبها العلماء والرحالة، وسمعوها، وافتخروا بتحصيلها. ولم يزل ملازماً لطريق السلف الصالح واتباع آثارهم، إلى أن توفي ﵀ ببلدة خسروجرد، من عمل بيهق، من أعمال خراسان، في جمادى الآخرة سنة ثمان وخمسين وأربع مائة. أخبرنا أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل البزاز بهراة، أنا أبو القاسم طاهر ابن محمد المستملي المعدل، أنا الإمام أبو بكر البيهقي، أنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الفقيه، أنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز، ثنا أحمد بن منصور المروزي، ثنا النضر بن شميل، أنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت عمرو بن ميمون، عن معاذ بن جبل ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((ما حق الله على العباد؟ قال: الله ورسوله أعلم. قال: أن يعبدوه، ولا يشركوا به شيئاً. قال: فما حقهم على الله إذا فعلوا ذلك؟ قال: الله ورسوله أعلم. قال: يغفر لهم، ولا يعذبهم)) . أبو إسحاق هو السبيعي، واسمه عمرو بن عبد الله بن علي. والسبيع بطن من همدان. والنضر بن شميل كنيته أبو الحسن، وهو ابن شميل بن خرشة بن يزيد بن كلثوم المازني، مازن بن عمرو بن تميم، سكن مرو ومات بها. وعمرو بن ميمون كنيته أبو عبد الله الأودي، نسبة إلى أود بن صعب بن سعد العشيرة من مذحج، أدرك الجاهلية، ودخل مكة خمساً وخمسين مرة بين حج وعمرة. سكن الشام، ثم انتقل إلى الكوفة، وسماعه من معاذ كان باليمن والشام، وقد سمع من عمر بن الخطاب، وابن مسعود، وسعد بن أبي وقاص، ﵃ أجمعين. والحديث صحيح متفق عليه رواه البخاري في الجهاد، عن إسحاق بن إبراهيم بن راهويه، عن يحيى بن آدم، وأخرجه مسلم في الإيمان، عن أبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن أبي الأحوص، عن عمرو بن ميمون. وأخرجه الترمذي، عن محمود بن غيلان، عن أبي أحمد، عن سفيان، عن أبي إسحاق. وأورده أبو داود، عن هناد، عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون. ولفظ الحديث في الصحيح عن معاذ، قال: ((كنت ردف النبي ﷺ على حمار يقال له عفير، فقال: ((يا معاذ، هل تدري حق الله على العباد)) الحديث. الحديث الخامس عشر من ((كتاب الأربعين من أحاديث شيوخ الزهاد وكبارهم)) ، جمعها الإمام العالم الحافظ الناسك، أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله ابن حفص بن الخليل الماليني. كان أحد الرحالين في طلب الحديث، والحفاظ المكثرين، رحل إلى العراق، والشام، ومصر، وخراسان. وجمع وصنف، وسمع من مشايخ عصره. روى عنه أبو بكر الخطيب، وأبو بكر البيهقي، وغيرهما. ومات بمصر سنة اثنتي عشرة وأربع مائة، ﵀. أخبرنا جدي ووالدي، وأبو عبد الله بن عبد الغفار بن أبي نصر المقدسي -رحمهم الله- قراءة عليهم بدمشق، عن كبار الحفاظ: أبي طاهر أحمد بن محمد السلفي الأصبهاني، أنا أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين بن زكريا الصوفي، أنا أبي أبو الحسن الطريثيثي، أنا أبو سعد الماليني، ثنا أبو الحسن علي بن أحمد الشمشاطي، ثنا أحمد بن مقاتل بن نصر، ثنا الحارث بن أسد المحاسبي ثنا يزيد بن هارون، عن شعبة، عن القاسم بن أبي بزة، عن عطاء الكيخاراني أو الخراساني، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: ((أثقل ما يوضع في ميزان العبد يوم القيامة حسن الخلق)) . ورواه محمد بن كثير، وشعيث بن محرز، وأبو عمر الحوضي، عن شعبة، وهو أعلى من هذا الطريق بثلاث درجات، أخبرناه أبو حفص عمر بن محمد بن معمر المؤدب الداقزي، قدم علينا دمشق، أنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الحاسب، وأبو المواهب أحمد بن محمد بن ملوك ببغداد، قالا: أنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، أنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن الغطريف بجرجان، ثنا أبو خليفة، ثنا محمد بن كثير، وشعيث بن محرز، وأبو عمر الحوضي، قالوا: ثنا شعبة، عن القاسم بن أبي بزة، عن عطاء الكيخاراني، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ قال: ((أثقل شيء في الميزان الخلق الحسن)) . الطريثيثي منسوب إلى طريثيث وهي بلدة كبيرة فيها قلعة على وجه الأرض، من عمل نيسابور، سمعت بها الحديث. والماليني نسبة إلى مالين قرية من قرى هراة. وشمشاط بلدة بقرب آمد من جملة بلاد الجزيرة. والمحاسبي بضم الميم، سمي بذلك لأنه كان يحاسب نفسه وهو أحد شيوخ الزهاد والعلماء، وتفرد بهذه النسبة، وقيل أنه كان ممن جمع له علم الظاهر والباطن. وله تواليف كثيرة تدل على ذلك. روى عنه الجنيد الصوفي. قلت: والحارث بن أسد بن يعقوب آخر، هو ابن الأسود الهمذاني، حدث عن بشر بن بكر التنيسي، روى عنه أبو الحسن بن جوصا القرمسيني. والحارث بن أسد ابن عبد الله قاضي سنجار، حدث عن مروان بن محمد السنجاري روى عنه إبراهيم بن رحمون. واسم أبي بزة، يسار. وعطاء هو ابن يعقوب، من قرية باليمن يقال لها كيخران. وقد قيل أنه سمع من معاذ بن جبل. وجاءت الرواية عنه في هذا الطريق بالشك في نسبه، ولم أقف عليها إلا في هذه الرواية. وأبو الدرداء هو عويمر بن عامر بن زيد الأنصاري، قاضي دمشق في زمن عمر وعثمان، ﵄. والغطريفي سبق ذكر نسبه. وأبو خليفة هو الفضل بن الحباب الجمحي. وأبو عمر هو حفص بن عمر بن الحارث النمري البصري الحوضي، اشتهر بهذه النسبة، ذكره الإمام أبو سعد السمعاني في ((كتاب الأنساب)) وقال: نسبة إلى الحوض، ولم يذكر الحوض ما هو، وقد قيل أن الحوض موضع بالبصرة. وقد وافق اسم حفص بن عمر وكنيته، حفص بن عمر أبو عمر الدوري، واختلفا في النسبة والرواية، هذا حوضي، وذاك دوري، وقد سبق ذكره. ومن الرواة آخر يقال له أبو عمر الحوضي بغدادي يعرف بالتمار، حدث عن هشيم بن بشير، وعبيدة بن حميد، وروى عنه الحسن بن رويه، وغيره. وهذا الحديث حسن صحيح، أخرجه أبو داود في سننه في الأدب، عن أبي الوليد، وحفص بن عمر، ومحمد بن كثير، عن شعبة، عن القاسم، عن عطاء. ورواه الترمذي في جامعه، عن أبي كريب، عن قبيصة بن الليث، عن مطرف، عن عطاء، فوقع لنا باعتبار هذه الرواية الثانية موافقة وبدلاً عالياً في شيخ أبي عيسى. الحديث السادس عشر في ((كتاب الأربعين في أربعين معنى)) من مسموعات الإمام الحافظ أبي بكر أحمد بن منصور بن خلف بن حمود المغربي القيرواني الأصل. ولد في نيسابور، وسمعه أبوه من مشايخ الوقت كأبي بكر الجوزقي، وأبي طاهر بن خزيمة، وأبي الحسن الخفاف، وغيرهم. وكان أبوه شيخ الصوفية بنيسابور، سمعه والده كتاب المتفق للجوزقي إلا يسيراً منه. تعلم الأصول وكان ثقة، صاحب أصول، وانتشرت عنه الرواية. كان مولده سنة أربع وسبعين وثلاث مائة بنيسابور. وتوفي بها في شهر رجب سنة ثلاث وستين وأربع مائة، ﵀. أخبرنا أبو الروح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل الصوفي بهراة، أنا أبو القاسم تميم ابن أبي سعيد بن أبي العباس الجرجاني القصار، أنا أبو بكر المغربي، أنا أبو الحسين عبد الله بن أحمد بن علي المعروف بالحنبلي، أنا أبو القاسم عبيد الله بن إبراهيم بن بالويه، ثنا عمران بن موسى، ثنا هدبة بن خالد، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((إذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار نادى منادياً يا أهل الجنة، إن لكم عند الله موعداً يريد أن ينجزكموه. فيقولون: ما هو؟! ألم يثقل موازيننا، ويبيض وجوهنا، ويدخلنا الجنة، ويجرنا من النار؟! فيكشف لهم الحجاب فينظرون إلى الله ﵎، فما شيء أعطوه أحب إليهم، من النظر إليه)) . وهي الزيادة. صهيب هو ابن سنان، يكنى أبا يحيى، وأصله من العرب، ولحقه سباء في الجاهلية، وكانت في لسانه لكنة رومية، ﵀. وفي حقه نزل: ﴿ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله﴾ . وعمران بن موسى بن مجاشع هو أبو إسحاق السختياني، نسبة إلى صناعة الجلود. وأبو ليلى اسمه يسار، ويقال داود بن بلال. وكنية عبد الرحمن أبو عيسى. وهدبة هو ابن خالد بن الأسود أبو خالد القيسي البصري الآزدي، كذا قال الكلاباذي: البصري. وقال غيره: الواسطي، أخو أبي عبد الله أمية بن خالد. روى عنه البخاري، ومسلم يقول فيه: هداب، وهو لقبه، قال ذلك الدارقطني، واسمه هدبة. قلت: حماد بن سلمة بن دينار أبو سلمة، يروي عن أتباع التابعين، وثم آخر يقال له حماد بن سلمة بن تمام بن أبي عبد الله الشفري، يروي عن عبد الحميد بن بهرام، عن كبلة، قال: رأيت أنس بن مالك يصلي في الغرفة. روى عنه نعيم بن حماد، وغيره. والحديث صحيح انفرد مسلم بن الحجاج بإخراجه في الإيمان، عن عبيد الله ابن عمر بن ميسرة، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد بن سلمة أبي سلمة. فوقع لنا بدلاً عالياً في شيخ شيخه. الحديث السابع عشر من ((كتاب الأربعين حديثاً)) جمع الأديب الفاضل أبي بكر أحمد ابن علي بن عبد الله بن خلف الشيرازي الصوفي. كان أديباً فاضلاً، ثقة، صاحب أمالي وفوائد. وهو راوية كتب أبي عبد الله الحافظ. سمعه أبوه جملة من تصانيف الحاكم وأماليه، وسمع من شيوخ ذلك الوقت، كأبي طاهر الزيادي، وأبي بكر بن فورك، وأبي يعلى المهلبي، وغيرهم. وكان مولده سنة ثمان وتسعين وثلاث مائة. وتوفي في الخامس والعشرين من شهر ربيع الأول سنة ست وثمانين وأربع مائة بنيسابور، ﵀. أخبرنا الإمام مفتي الشرق أبو بكر القاسم بن أبي سعد بن أبي حفص بن الصفار الشافعي، بقراءتي عليه بنيسابور في المرة الأولى، أنا جدي أبو حفص عمر بن أحمد [ابن منصور] ، وأخته عائشة، قالا: أنا الشيخ الجليل أبو بكر بن خلف الشيرازي، أنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري، ثنا عمرو بن محمد العنقزي، عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن معقل، عن عدي بن حاتم ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((اتقوا النار ولو بشق تمرة)) . وقد رواه أبو إسحاق السبيعي وهو أعلى بدرجة، أخبرناه أبو حفص عمر ابن محمد المؤدب، أنا أبو البركات عبد الوهاب بن محمد الأنماطي، أنا أبو محمد عبد الله بن محمد الصريفيني، أنا أبو القاسم بن حبابة، أنا أبو القاسم البغوي، ثنا علي بن الجعد، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت عدي بن حاتم، يحدث عن النبي ﷺ ((اتقوا النار ولو بشق تمرة)) . يكون باعتبار هذه الرواية بدلاً في شيخ البخاري، ﵀. الحيري منسوب إلى محلة من محال نيسابور، وهي الآن مقبرة، والقاضي أبو بكر الحيري هو آخر قضاة أصحاب الشافعي بنيسابور، ومن بعده تولى القضاء الحنفية، وإلى زماننا هذا. والعنقري نسبة إلى العنقر. وهو المرزنجوش، نبات له رائحة طيبة، وقيل هو الريحان. وكنية عبد الله بن معقل بن مفرن أبو الوليد، أخو عبد الرحمن، وكنية عدي بن حاتم أبو طريف. والحديث صحيح أخرجه البخاري، عن سليمان بن حرب، عن شعبة، ورواه مسلم، عن عون بن سلام، عن زهير بن معاوية، كلاهما عن أبي إسحاق، عن ابن معقل. الحديث الثامن عشر من ((كتاب الأربعين في الزهد والرقائق والترغيب في أعمال البر)) من جمع الإمام العالم، أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة بن محمد القشيري، الفقيه، الواعظ، المتكلم، مؤلف كتاب رسالة الصوفية. كان واعظاً حسن الوجه، حاضر الجواب، مليح الرد، ورد إلى بغداد، وقبله أهل بغداد، واستحسنوا وعظه، وحسن جوابه، ولطف خطابه. وذكره الخطيب في تاريخه، وأثنى عليه. وألف كتباً في طريق القوم من جملتها كتاب ((عيون الأجوبة في فحول الأسئلة)) ، وكتاب ((التحبير في علم التفسير)) . وأملى، وحدث، وسمع مشايخ زمانه. وكان مقدماً في بلده. مسموع الكلمة، ملحوظاً من الأعيان. ولم يزل هو وأولاده وأحفاده يبثون العلم، وينشرونه، ويملونه، ويدعون الناس إلى اتباع الشريعة، وسلوك طريقة السلف، إلى أن توفي ﵀ في يوم الأحد عند طلوع الشمس السادس عشر من ربيع الآخر سنة خمس وستين وأربع مائة، ﵀. أخبرنا حجة العرب أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي بدمشق، أنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد القزاز ببغداد، أنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال: سألت أبا القاسم القشيري عن مولده، فقال: في ربيع الأول سنة ست وسبعين وثلاث مائة. أخبرنا خطيب نيسابور أبو الفتوح عبد الرزاق بن أبي خلف عبد الرحمن بن أبي الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد بن عبد الكريم بن هوازن القشيري ﵀ بقراءتي عليه بتربة القشيرية ظاهر مدينة نيسابور. قال: أنبأني جدي أبو الأسعد، وهذا قبره، أنا جدي أبو القاسم، وقبره إلى جانبه. ح، وأنا أبو روح عبد المعز بن أبي الفضل البزاز بهراة، أنا أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي، قالا: أنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري، أنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الإسفراييني، أنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الحافظ، ثنا شعيب بن عمرو الدمشقي. ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، سمع نافع بن جبير يحدث عن أبي شريح الخزاعي ﵁-أن رسول الله ﷺ قال: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت)) . القشيري نسبة إلى قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، قبيلة كبيرة نسب إليها جماعة من العلماء والأيمة، منهم الإمام أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري وغيره. وعبد الله بن دينار هذا هو مولى ابن عمر، روى عنه، وعن أنس بن مالك، وروى عن أبي صالح السمان، روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري، وسفيان بن عيينة، وغيرهما. ومن الرواة عبد الله بن دينار البهراني الشامي، حدث عن عطاء بن أبي رباح، ونافع مولى ابن عمر، وعمر بن عبد العزيز، روى عنه معاوية بن صالح، وأرطأة بن المنذر، وغيرهما. وعبد الله بن دينار البجلي الكوفي، حدث عن ابن شهاب الزهري حديثاً، روى عنه سيف. وعبد الله بن دينار أبو الوليد الدمشقي، حدث عن الأوزاعي، روى عنه خلف بن سعيد. ونافع بن جبير بن مطعم القرشي كنيته أبو محمد. وأبو شريح اسمه خويلد بن عمرو الخزاعي، وقيل فيه الكعبي كعب خزاعة، عداده في أهل الحجاز. والحديث صحيح، متفق عليه رواه البخاري في صحيحه في عدة مواضع، بطرق غير هذه، وأخرجه مسلم من طرق، منها عن زهير، وابن نمير، عن أبي عيينة، عن عمرو بن دينار. وأورده الترمذي وأبو داود في كتابيهما من غير هذه الطريق. فوقع لنا بدلاً من طريق مسلم، ﵀. الحديث التاسع عشر من ((كتاب الأربعين الثاني، في ذكر طبقات مشايخ الصوفية، وزهاد الطريقة)) ، جمع الإمام العالم، الحافظ الناسك، أبي صالح أحمد بن عبد الملك بن علي بن أحمد بن عبد الصمد بن بكر المؤذن النيسابوري. رحل إلى العراق، والشام، وبلاد الجبل. وسمع، وجمع، وأسمع، وأفاد، واستفاد، وعاد إلى بلده، وانقطع إلى العبادة، وسلك طريق الزهادة. وألف في طريق علم الباطن كتباً، من جملتها أربع أربعينيات، رتبها على أربع طبقات، سمعت منها ثلاثاً، ولم يتفق سماع الأولى. كان مولده في سنة ثمان وثمانين وثلاث مائة بنيسابور. وتوفي بها في شهر رمضان سنة سبعين وأربع مائة، ﵀. وهذا الحديث من الأربعين الثاني. أنا أبو الحسن المؤيد بن محمد بن علي الطوسي بنيسابور ﵀، أنا أبو الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد بن عبد الكريم القشيري، أنا أبو صالح المؤذن، أنا أبو المعمر مسدد بن علي الحمصي بدمشق، ثنا محمد بن سليمان بن موسى الربعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن أبي الحواري، ثنا أبو عمير، ثنا محمد - يعني الفريابي عن سفيان، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده: قال: قلت: يا رسول الله، عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ فقال: استر عورتك إلا من أهلك، وما ملكت يمينك. قلت: ((يا رسول الله فإذا خلا أحدنا؟ قال رسول الله ﷺ فالله أحق أن يستحيى [منه] من الناس)) . أبو الحواري اسمه ميمون، واختلف فيه فقيل الحواري، بفتح الحاء وكسر الراء، ومنهم من قال بضم الحاء وفتح الراء. وأبو عمير اسمه عيسى بن محمد بن إسحاق الرملي. وسفيان هو ابن سعيد الثوري. واسم جد بهز معاوية بن حيدة بن معاوية بن قشير القشيري السلمي. والحديث صحيح أخرجه أبو داود في سننه في الحجامة، عن القعنبي، عن أبيه، وعن محمد بن بشار عن يحيى، وأورده ابن ماجه في النكاح عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يزيد بن هارون، وأبي أسامة، وذكره الترمذي في جامعه عن أحمد بن منيع، عن معاذ بن معاذ، ويزيد بن هارون، وعن بندار، عن يحيى، كلهم عن بهز ابن حكيم، عن أبيه، عن جده. الحديث العشرون، ((من كتاب الأربعين الثالث)) للإمام أبي صالح المؤذن -الذي سبق ذكره- أذن محتسباً للأجر سنين. وكان مجاب الدعوة، فمن جملة ما شهر من دعائه أنه قام بمكة -حرسها الله تعالى- يسأل الله يقبضه في شهر رمضان، فقبض في شهر رمضان في السنة المقدم ذكرها. أنا أبو الحسن الطوسي، أنا أبو الأسعد القشيري، أنا أبو صالح المؤذن، أنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن سليمان، ثنا أبو بكر بن أحمد بن إبراهيم بن علي، ثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن الفضل، ثنا علي بن بكار، ثنا أبو إسحاق الفزاري، عن سعيد عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة، قال: قال رسول الله ﷺ، وذكر حديث المعراج، هكذا قال: ولم يسرد الحديث. ومالك بن صعصعة من بني مازن بن النجار، من بني عوف بن مبذول، معروف بحديث المعراج عن النبي ﷺ. أبو إسحاق هو إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة الفزاري المصيصي وسعيد هو أبو النضر بن أبي عروبة، واسم أبي عروبة مهران. وقتادة هو ابن دعامة بن قتادة، وقيل قتادة بن دعامة بن عكاشة بن عزيز، أبو الخطاب السدوسي البصري. وهذا حديث صحيح متفق عليه، أخرجه البخاري في كتابه في عدة مواضع عديدة، فرواه عن هدبة بن خالد، عن همام، عن قتادة، وأخرجه مسلم في الإيمان، عن أبي موسى محمد بن المثنى العنزي، عن محمد بن أبي عدي، عن سعيد ورواه النسائي، والترمذي، في كتابيهما من غير هذا الطريق. الحديث الحادي والعشرون من ((كتاب الأربعين الرابع)) للإمام أبي صالح المؤذن، كان ﵀ حافظاً لكتاب الله، مواظباً على دراسته وإقرائه، ثقة أميناً.. مخالطاً لأهل التصوف. ومشايخ وقته من أهل العلم والزهد. لم يكن في زمنه مثله في طريقته. روى عنه أبو بكر الخطيب في تاريخه، وأثنى عليه عند ذكره له. أخبرنا أبو الحسن الطوسي، أنا أبو الأسعد القشيري، أنا أبو صالح المؤذن، أنا أبو نصر محمد بن إبراهيم الهاروني بجرجان، أنا أبو يعلى حمزة بن عبد العزيز المهلبي، ثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن منازل، ثنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، ثنا أبو قدامة الحارث بن عبيد، عن أبي عمران الجوني، عن جندب بن عبد الله البجلي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((إقرأوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم، فإذا اختلفتم فقوموا)) . رواه هارون بن موسى النحوي، عن أبي عمران. وهو أخصر من هذه الرواية برجل. وأخبرنا أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل الهروي بهراة، وأم المؤيد زينب بنت عبد الرحمن بن الحسن الشعري بنيسابور، قالا: أنا أبو القاسم زاهر بن طاهر المستملي، أنا أبو يعلى إسحاق بن عبد الرحمن، أنا أبو سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي، أنا أبو عبد الله محمد بن [أيوب] بن يحيى بن الضريس الرازي، ثنا أبو عمرو مسلم بن إبراهيم الأزدي، ثنا هارون بن موسى، ثنا أبو عمران الجوني، فذكره، ولفظ الحديث عن أبي قدامة. هارون بن موسى هو النحوي منسوب إلى النحو [لا] إلى القبيلة. والهاروني نسبة إلى الهارونية، وهي قرية من سواد العراق، خرج منها جماعة، وإلى الجد منهم أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن بسام الهاروني الرشيدي [نسبة إلى] ، جده الأعلى هارون الرشيد. وأبو زرعة أحمد بن محمد بن أحمد بن هارون الإستراباذي الهاروني، وغيرهما. وأبو عمران الجوني اسمه عبد الملك بن حبيب، والجون بطن من الأزد، وهو الجون بن عوف بن خزيمة بن مالك بن الأزد، واشتهر أبو عمران بهذه النسبة. وجندب بن عبد الله هو العلقي، ويقال جندب الخير، وجندب الفاروق، وثم جندب بن عبد الله الوالبي الكوفي، تابعي ثقة. وجندب بن عبد الله العدواني المصري، حدث عن سفيان بن عوف القاري، روى عنه الحارث بن يزيد المصري. وآخر من الرواة يقال له أبو عمران الجوني اسمه موسى بن سهل بن عبد الحميد. كان بصرياً، وسكن بغداد، وحدث بها عن عبد الواحد بن غياث، وهشام بن عمار، وغيرهما. وروى عنه دعلج بن أحمد، وعلي بن عمر الحربي السكري، وغيرهم. والحديث صحيح أخرجه البخاري في كتابه في عدة مواضع من غير هذا الطريق، وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى، عن أبي قدامة الأيادي: فيكون باعتبار الطريق الثاني بدلاً في شيخ شيخنا. الحديث الثاني والعشرون، من ((كتاب الأربعين حديثاً)) جمع الإمام أبي الحسن الليث بن حسن الليثي. أخبرنا قاضي القضاة أبو بكر علي بن محمد الطبري بنيسابور، أنا الشريف أبو محمد الفضل بن محمد بن إبراهيم الزيادي، أنا الأستاذ أبو الحسن علي بن محمد البغاوزجاني، أنا الفقيه أبو الحسن الليثي، أنا أبو علي، أنا الحسن بن مصعب، ثنا يحيى بن حكيم، ثنا عبد العزيز، ثنا أبو عمران، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، أن النبي ﷺ قال: ((يا أبا ذر، إذا طبخت فأكثر المرقة، وتعاهد جيرانك)) . أبو علي شيخ الليث هو زاهر بن أحمد الفقيه. وعبد العزيز هو ابن عبد الصمد أبو عبد الصمد العمي، نسبة إلى العم بطن من تميم. وأبو عمران هو الجوني، وقد سبق ذكره. وبغاوزجان، قرية من قرى سرخس على أربعة فراسخ منها. [وأبو ذر] ، اسمه جندب بن جنادة بن سفيان بن عبيد بن حرام الغفاري. واختلف في اسمه واسم أبيه [والصحيح] ما ذكرناه. وهو أول من حيا رسول الله ﷺ تحية الإسلام وكان من أوعية [العلم] ﵀. وهذا حديث صحيح انفرد مسلم بإخراجه في صحيحه، عن أبي كامل الفضيل بن حسين، وإسحاق بن راهويه، عن عبد العزيز بن عبد الصمد. وأخرجه ابن ماجة في سننه في الأطعمة، عن بندار، عن عثمان بن عمر، عن أبي عامر الخزاز، عن أبي عمران عنه. فوقع لنا بدلاً عالياً في شيخ شيخ مسلم. وعلا بطريق العدد على كتاب السنن لابن ماجه بدرجتين ولله الحمد. وقد [رواه] أبو حفص السياري، عن أبي عبد الصمد العمي، أعلى من هذا بدرجة، وفيه زيادة حسنة. [أنا] أبو حفص عمر بن طبرزد البغدادي بدمشق، أنا أبو القاسم بن الحصين ببغداد، أنا أبو طالب بن غيلان، أنا أبو بكر الشافعي، أنا الحسين بن عبد الله القطان بالرقة، ثنا عمر بن يزيد أبو حفص السياري، ثنا أبو عبد الصمد العمي، ثنا أبو عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: ((يا أبا ذر، إذا طبخت فأكثر المرق، واقسم في جيرانك، أو اهد إلى جيرانك، والسياري المذكور في هذا الإسناد منسوب إلى جده الأعلى سيار، وكذلك الشافعي المذكور نسبة إلى جده أيضاً. الحديث الثالث والعشرون، من ((كتاب الأربعين حديثاً)) ، من مسموعات أبي عمرو محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد بن بحير بن حيان، بن مختار البحيري منسوب إلى جده بحير، وهو أحد من أخذ عنه الحديث بنيسابور. وأبوه أحمد رحل في طلب الحديث إلى الأقطار، وسمع، وجمع، وأسمع. أخبرنا أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل الهروي بهراة، أنا أبو القاسم زاهر ابن طاهر بن محمد النيسابوري، أنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن أحمد البحيري أنا أبي أبو عمرو، أنا محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى، أنا الفضل بن محمد بن المسيب، ثنا سعيد بن أبي مريم، أخبرني عبد الله بن عقبة المصري، عن يزيد بن عمرو، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((من صمت نجا)) . أبو عبد الرحمن الحبلي اسمه عبد الله بن يزيد، عداده في أهل مصر، واشتهر بهذه النسبة إلى بني الحبلي، حي من اليمن. وقد روي بفتح الباء أيضاً كذلك، نقلها السمعاني، عن سيبويه النحوي. والحديث حسن رواه الترمذي، عن قتيبة، عن أبي لهيعة، عن يزيد بن عمرو. الحديث الرابع والعشرون ((من كتاب الأربعين)) ، من جمع أبي نصر سعد بن محمد ابن جعفر بن إبراهيم الأسدآباذي الزاهد، عن شيوخه، وكان هذا الشيخ أبو نصر ممن رحل في طلب الحديث إلى العراق، والشام، ومصر. وكتب، وجمع، وسمع على جماعة، وحج تسع حجج، ذكره الإمام أبو سعد السمعاني في ذيل تاريخه بنحو ما ذكرته، وقال: إن مولده في سنة سبع وأربعين وثلاث مائة. وتوفي في شعبان سنة أربع وتسعين وأربع مائة بقرية من قرى نسا، ﵀. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن جعفر الجويني بناحية جوين، أنا أبو الفتوح عبد الوهاب بن إسماعيل بن.. القشيري، أنا أبو نصر الأسدآباذي، أنا أبو طالب يحيى بن علي بن الطيب الدسكري الصوفي بحلوان، أنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن الغطريف العبدي الدهستاني بجرجان. ثنا الحسن بن سفيان، ثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله الصنابحي ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((إذا توضأ العبد المؤمن فمضمض خرجت الخطايا من فمه، فإذا استنثر خرجت الخطايا من أنفه، فإذا غسل وجهه خرجت الخطايا من وجهه حتى تخرج من تحت أشفاره، فإذا غسل يديه خرجت الخطايا من تحت أظفار يديه، فإذا مسح رأسه خرجت الخطايا من رأسه حتى تخرج من أذنيه، فإذا غسل رجليه خرجت الخطايا من رجليه حتى تخرج من تحت أظفار رجليه، ثم كان مشيه إلى المسجد وصلاته نافلة له)) . وقد رواه أبو مصعب الزهري، عن مالك، وهو أعلى من هذا بدرجة. أخبرني أبو الحسن المؤيد بن محمد بن علي الطوسي بنيسابور، أنا أبو محمد هبة الله بن محمد بن سهل ابن عمر السيدي، أنا أبو عثمان البحيري، أنا أبو علي زاهر بن أحمد الفقيه، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، ثنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري، ثنا مالك، فذكره، وقال فيه: ((فتمضمض)) ، وقال أيضاً: ((خرجت الخطايا من فيه)) وقال: ((تخرج الخطايا من تحت أشفار عينيه)) . والباقي مثله. مالك بن أنس هو إمام دار الهجرة. ومن الرواة آخر يقال له مالك بن أنس كوفي، يروى عنه حديث واحد عن هاني بن حزام، وقيل حرام. رواه سفيان الثوري عن مغيرة ابن النعمان، عن مالك. وقد وهم بعض أهل العلم فأدخل حديثه في حديث مالك بن أنس الفقيه. هكذا حكاه الإمام أبو بكر الخطيب في كتابه ((المتفق والمفترق)) ، والله أعلم. الأسدآباذي نسبة إلى بلدة بالقرب من همذان خرج منها جماعة من [أهل] العلم، دخلتها وسمعت بها الحديث. والدسكري نسبة إلى قرية من قرى بغداد تسمى دسكرة الملك على طريق حلوان. وقتيبة اسمه يحيى. وعطاء كنيته أبو محمد، وقدم الشام فكانوا يكنونه بأبي عبد الله، وقدم مصر فكانوا يكنونه بأبي يسار، فله ثلاث كنى. وهو مولى ميمونة زوج النبي ﷺ - ورضي عنها- وله أخوة ثلاثة: سليمان، وعبد الملك، وعبد الله بنو يسار. والصنابحي هذا مختلف في صحبته. فمنهم من ذكره في الصحابة، واحتج بحديثه الإمام مالك بن أنس في موطئه. وبعده أبو عبد الرحمن النسائي، وأبو عبد الله بن ماجة، وغيرهم. ومنهم من جعل حديثه مرسلاً، وربما اشتبه بأبي عبد الله عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي فإنه أدرك زمان النبي ﷺ وقدم المدينة بعد وفاته ﷺ بثلاث ليال، وقيل خمس، وهو معدود في التابعين وقال يعقوب بن شيبة: هؤلاء الصنابحيون الذين روى عنهم [في] .. العدد ستة [و] إنما هم اثنان فقط: الصنابحي الأحمسي، و [هو] الصنابح الأحمسي، فمن قال: الصنابحي الأحمسي، فقد أخطأ، ومن قال: الصنابح الأحمسي فقد أصاب، والصنابح هو ابن الأعسر الأحمسي، وعبد الله المذكور في الحديث هو منسوب إلى صنابح بن زاهر بن عامر، بطن من مراد. والحديث حسن أخرجه إمام دار الهجرة مالك بن أنس في موطئه في الطهارة كما ذكرناه، وكذلك أخرجه أبو عبد الرحمن النسائي في الطهارة، عن قتيبة، وعتبة بن عبد الله، عن مالك وأخرجه أبو عبد الله بن ماجه في سننه، عن سويد بن سعيد، عن حفص بن ميسرة، كلاهما عن زيد بن أسلم، عن عطاء، عنه. فوقع لنا موافقة في الرواية الأولى، وبدلاً عالياً في الرواية الثانية، ولله الحمد. الحديث الخامس والعشرون، من ((كتاب الأربعين السباعية)) ، المخرجة من مسموعات الإمام أبي الأسعد هبة الرحمن، ويقال الأسعد، ويقال هبة الله، ابن عبد الواحد بن عبد الكريم بن هوازن القشيري، المحدث ابن المحدث ابن المحدث، بيت الحديث ومحل الإملاء والتحديث. حضر مجلس جده زين الإسلام، وسمع منه ومن مشايخ وقته، وأملى، وحدث. وهم بيت العلم، والخطابة، والوعظ، والتصوف، والإيثار، ولزوم السنة. ولد أبو الأسعد هذا في ليلة الخميس العشرين من جمادى الأولى سنة ستين وأربع مائة بنيسابور ومات بها يوم الأربعاء بن الصلاتين الرابع عشر من شوال سنة ست وأربعين وخمس مائة، ﵀. أنا جدي أبو الفتوح البكري، بقراءتي عليه في المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، ودمشق، ومصر، وغير ذلك، ﵀، أنا أبو الأسعد القشيري بنيسابور، أنا أبو محمد عبد الحميد بن عبد الرحيم البحيري، أنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الإسفراييني، أنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الحافظ، ثنا زكريا بن يحيى البغدادي، ثنا سفيان بن عيينة، عن أبي إسحاق، أنه سمع البراء ﵁ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((إذا أخذ أحدكم مضجعه فيقول: إليك أسلمت نفسي، وإليك وجهت وجهي، وإليك فوضت أمري، وإليك ألجأت ظهري، رغبة ورهبة، لا ملجأ ولا مخبأ إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبرسولك الذي أرسلت، فإن مات مات على الفطرة)) . أبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله بن علي السبيعي، منسوب إلى السبيع، وهو بطن من همدان، وهو السبيع بن صعب بن معاوية، وبالكوفة محلة تسمى السبيع لنزول هذه القبيلة فيها، وقد روى، أبو إسحاق السبيعي عن جماعة من الصحابة: علي بن أبي طالب، وابن عباس، وابن عمر، وابن الزبير، ومعاوية بن أبي سفيان، وعدي بن حاتم، والبراء، وزيد بن أرقم، وجابر بن سمرة، وحارثة بن وهب، وحبشي بن جنادة، وأبي جحيفة، والنعمان بن بشير، وسليمان بن صرد، وعبد الله بن يزيد، وذي الجوشن، وعمارة بن رويبة، والأشعث بن قيس، والمغيرة بن شعبة، وأسامة بن يزيد، وعمرو بن الحارث بن المصطلق، وعمرو بن حريث، ورافع بن خديج، والمسور بن مخرمة، وسلمة بن قيس الأشجعي، وسراقة بن مالك، وعبد الرحمن بن أبزى، وغيرهم. والبراء هو ابن عازب بن الحارث بن عدي بن جشم الأنصاري، سكن الكوفة. وله ثلاث كنى: أبو بشر، وأبو عمارة، وأبو عمرو، وقد قيل أيضاً، أبو الطفيل، قاله ابن عبد البر، واستصغره النبي ﷺ يوم بدر فرده هو وابن عمر كان لمدة سنة. وزكريا بن يحيى، هذا المذكور، هو ابن أسد المروزي، سكن بغداد، روى عن سفيان بن عيينة، ومعروف الكرخي، وهو ثقة. وثم آخر اسمه زكريا بن يحيى، واسطي، يحدث عن سفيان أيضاً، ويلقب بخراب، وهو ضعيف. وممن يسمى زكريا بن يحيى، جماعة مذكورون في ((المتفق والمفترق)) . والحديث صحيح متفق عليه أخرجه البخاري في الدعوات، عن سعيد بن الربيع، ومحمد بن عرعرة، وآدم عن شعبة، وفي التوحيد عن مسدد بن مسرهد، عن أبي الأحوص. ورواه مسلم في كتابه في الدعوات، أيضاً عن يحيى بن يحيى، عن أبي الأحوص، وعن أبي موسى، وبندار، عن غندر، عن شعبة. وأخرجه ابن ماجة في ((سننه)) في الدعوات، عن علي بن محمد، عن مكحول عم سفيان الثوري، وأخرجه الترمذي، عن ابن أبي عمر، عن سفيان بن عيينة،

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.