هلْ لكَ منْ إبل؟ " قَالَ: نعمْ. قَالَ: "فمَا ألوانُها؟ " قَالَ: حُمْرٌ. قَالَ: "فهلْ فيهَا منْ أورَقَ؟ " قَالَ: إنَّ فيهَا لورْقًا. قَالَ: "فأنَّى أتَاها ذلكَ؟ " قَالَ: عسَى أنْ يكُون نزعهُ عِرقٌ. [قَالَ: "وهذا عسَى أنْ يكُون نزعهُ عِرقٌ] " (٢) ولم يرخص له في الانتفاء منه (٣). [١٨١٤] وفي رواية: "الولدُ للفِراش، وللعاهِر الحجرُ" (٤). [١٨١٥] وفي رواية: "منْ قَذَفَ مملوكهُ [بالزِّنا] (٥) فإنه يُقامُ عليه الحدُّ يوْمَ القيامةِ، إلا أنْ يكونَ كمَا قال" (٦). [١٨١٦] عنْ ابن عُمرَ، أنَّ رجُلًا لاعنَ امرأتَهُ، وانتفَى منْ ولدهَا، ففرقَ رَسُولُ اللَّه ﷺ بينهُما، وألحقَ الولَدَ بالمرأةِ (١) (٢). وفي رواية: ففرَّق رَسُولُ اللَّه ﷺ بينَ أخوَيْ بني عجلَانَ، وقال: "اللَّه يعلمُ أنَّ أحدكُمَا كاذبٌ، فهلْ منكما تائبٌ؟ " (٣). وفي رواية: "لا سبيلَ لكَ عليْها". قال: يا رسول اللَّه، مالي؟ قال: "لا مَالَ لكَ، إنْ كنْتَ صدقْتَ عليها فهو بما استحللْت منْ فرْجها، وإنْ كنتَ كذبْتَ عليْها فذاك أبعْدُ لكَ منْها" (٤). [١٨١٧] عنْ سهْلِ بن سعْدٍ، قَالَ: لما تلَاعن عُويمرُ وامرأتُه عنْدَ رَسُول اللَّهِ ﷺ وفرَغَا، قَالَ: كَذَبْتُ عليها يا رَسُول اللَّه إنْ أمسكتُها. فطَلقَها ثلاثًا قبْلَ أنْ يأمُرهُ رَسُولُ اللَّه ﷺ، فقال رَسُول اللَّه ﷺ: "ذاكُمُ التفريقُ بين كلِّ مُتلاعنيْن". قَالَ ابْنُ شهابٍ: فكانتْ تلْكَ سُنَّة المُتلاعنيْن (٥). وفي رواية لأبي دَاوُد: فطلَّقها ثلاثَ تطليقاتٍ، فأنفذهُ رَسُول اللَّه ﷺ، وكان ما صُنع عندَ النَّبي ﷺ سنةً، قَالَ سهْلٌ: فمضتِ السنةُ بعدُ في المتلاعنيْن أن يُفرقَ بينهما ثم لا يجتمعان أبدًا (٦). [١٨١٨] عنْ ابْن عبَّاس، أنَّ هِلالَ بْنَ أُميَّةَ قَذفَ امرأتَهُ بشريك بن سحْماءَ، فقال النَّبيُّ ﷺ: "البيِّنَةُ، أَوْ حدٌّ في ظهْركَ"، فَقالَ: يا رَسُول اللَّه، والذي بعثَك بالحقِّ إنِّي لصادقٌ، ولينزلنَّ اللَّهُ ما يُبرئُ ظهْري من الحدِّ، فنزلَ جبْريلُ وأنْزل عليْه ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ فقرأَ حتَّى بلَغَ: ﴿مِنَ الصَّادِقِينَ (٩)﴾ (١) [النور: ٦ - ٩] فشَهِدَ هلالٌ، ثُمَ قامَتْ (٢) امرأتُه فشَهِدتْ، فلمَّا كَانَ عنْدَ الخَامسةِ وقفُوها فقالُوا: إنَّها مُوجبةٌ: فتلكَّأتْ ونكَصَتْ حتَّى قلنا (٣): ترْجعُ، ثُمَّ قالتْ: لا أفْضحُ قومي سَائرَ اليوْمِ فمضتْ، فقال النَّبي ﷺ: "أبْصرُوهَا (٤) فإنْ جاءتْ بهِ أكحَلَ العينينِ، سَابغَ الأليَتينِ، خدلَّجَ السَّاقين، فهُو لشريك بن سحماءَ". فجَاءتْ بهِ كذلكَ، فقَالَ: "لوْلا ما مَضَى منْ كتابِ اللَّهِ لكانَ لي ولهَا شأنٌ" (٥) (٦). وفي لفظ له: فرَّقَ بينهما وقضى أن لا يُدعى ولدُها لأبٍ، ومنْ رمَاهَا، أو رَمَى ولدَها فعليه الحدُّ (٧).