المقرر على أبواب المحرر
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
نافع عن ابن عمر، أنه طلق امرأته وهي حائض، فأتى عمر
لم يوقع الطلاق، وإنما أمرهما أن يتراجعا بأبدانهما إلى الوقت الذي أباح اللَّه فيه الطلاق ولهذا قال: "مُرْهُ فلْيرُاجعْها"، ولم يقل "فَلْيرتجعْها"، والمراجعة المفاعلة من الجانبين، أي ترجع إليه ببدنها، ويرجع إليها ببدنه، فيجتمعان كما كانا من الألفة والمودة وغير ذلك؛ ولأنه أيضًا لم يأمره بالإشهاد على الرجعة، كما أمر اللَّه ورسوله، ولو كان الطلاق قد وقع وهو يرتجعها لأُمِرَ بالإشهاد، فعُلم أن الطلاق لم يقع؛ لأن الأصل بقاءُ النكاح فلا يزول بسبب مُحرَّمٍ