إذا كَانَ لإحْدَاكُنَّ مكاتَبٌ فكانَ عِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي فلْتَحْتَجِبْ مِنْهُ" (١). رواه الخمسة، وصححه الترمذي. وتكلم فيه الشافعي وغير واحد من الأئمة (٢). وفيه: نبهان، مكاتبٌ لأم سلمةَ، وثّقه ابن حبّان (٣). لكن قَالَ ابن عبد البر وابن حزم: "هو مجهول" (٤) وكيف يصح هذا وقد روى عنه الزهري، ومحمد بن عبد الرحمن (٥)، مولى [آل] (٦) طلحة، ومحمد هذا ثقة، احتج به مسلم (٧). [١٥٩٨] وعن عَمرو بن شُعيب، [عن أبيه عن جدِّهِ] (١) مرفوعًا: "أيُّما عَبْدٍ كاتب على مِائةِ أُوقَيَّةٍ، أو مائةِ دينارٍ، فأدَّاها إلا عُشْرُها فهو عبْدٌ" (٢). رواه الخمسة، وصححه الحاكم (٣). ولأبي داود من رواية ابن عيّاش، عن شاميّ ثقةٍ: "المكاتبُ عَبْدٌ ما بَقِي عليه دِرْهمٌ" (٤). وفيه: الحجاج (٥)، وغيره من الضعفاء. [١٥٩٩] وعن موسى بن أنسٍ، أنّ سيرينَ سألَ أنسَ بن مالك المُكاتَبَةَ وكان كثير المالِ، فأبَى، فانطلق إلى عُمَرَ فقال: كاتبْهُ. فأبَى، فضرَبَه بالدَّرَّةِ وتلا عمرُ ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ٣٣]. أخرجه البخاري (١). [١٦٠٠] وعن أبي سعيد المقْبُري، قال: اشترتني امرأةٌ بسبع مائة درهمٍ فكاتبتني على أربعين ألفًا، فأدّيتُ (٢) إليها عامةَ المال، ثم حملتُ ما بقي. فقلت: هذا مالُكِ فاقبضيه. قالتْ: لا واللَّه، ما آخذه منك إلا شهرًا بشهر! فخرجتُ به إلى عمرَ فذكرتُ ذلك له. فقال: [ابعث به] (٣) إلى بيت المال. ثم بعثَ إليها [فقال] (٤): هذا مالُكِ في بيت المال وقد أُعتق أبو سعيد فإن شئتِ فخذي شهرًا بشهر، فأرسلت فأخذته. رواه الدارقُطْني (٥).