يَوْمَ فتح مكة: "إنَّ هذا البلدَ حرَّمَهُ اللَّهُ يوْمَ خلَقَ السمَوَاتِ والأرضَ فهُوَ حرَامٌ بِحرمةِ اللَّهِ إلى يَومِ القيَامَةِ، وإنَّهُ لَمْ يَحِلّ القِتَالُ فيهِ لأحَدٍ قَبْلي، ولمْ يَحِلَّ لي إلا ساعةً مِنْ نَهَارٍ، ولا يُعْضَدُ شَوْكُهُ -وفي رواية أبي هريرةَ: شجرُه (٣) - ولا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ، ولا يُخْتَلَى خَلاه". فقال العباس: إلا الإذْخِرَ فإنَّهُ لِقَيْنِهمْ وبيوتهم. فقال: "إلا الإذْخِرَ" (٤). [١١٨٤] وعن عليٍّ مرفوعًا: "المدِينةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إلى ثَوْرٍ" (٥). ولأحمد، وأبي داود: "ولا يَصْلُحُ اْنْ يُقطعَ منها شَجَرَةٌ إلا أن يَعْلفَ رَجُلٌ بَعَيره" (٦). الحديث. [١١٨٥] وعن أبي هُريرة قال: حرَّمَ رسولُ اللَّه ﷺ ما بيْنَ لابتَي المدينة، وجعل اثْنَيْ عَشَرَ مِيلًا حَوْلَ المَدِينَةِ حِمًى" (١). [١١٨٦] وعن عبد اللَّه بن زيدٍ بن عاصم، أن رسُول اللَّه ﷺ قال: "إنَّ إبراهِيمَ حَرَّمَ مكَّةَ، ودَعَا لأهلها، وإني حَرَّمْتُ المَدِينَةَ كمَا حَرَّمَ إبرَاهِيمُ مَكَّةَ، ودَعَوْتُ في صَاعِهَا ومُدِّها بمثليْ مَا دَعَا إبْرَاهِيمُ" (٢). [١١٨٧] ولمسلم، أن سعدًا (٣) وجد عبدًا بالعقيق يقطع شجرًا فسلبه. فلما رجع جاءه أهلُ العبد فكلَّموه أن يُرد عليهم ما أخذ. فقال: معاذَ اللَّه أن أرُدَّ شيئًا نَقَّلْنِيه رسُول اللَّه ﷺ، وأبى أن يَرُدّ عليهم (٤). [١١٨٨] وعَنْ عبدِ اللَّه بنِ عَديّ، أنه سمعَ النَّبيَّ ﷺ وهو واقِفٌ في سُوقِ مكَّةَ يقول: "واللَّه إنَّكِ لخَيْرُ أرضِ اللَّهِ، وأحَبُّ أرْضِ اللَّهِ إلى اللَّهِ، ولولا [أنِّي] (٥) أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجتُ" (٦). رواه أحمد، والترمذي، وقال: "حديث [حسن غريب] (٧) صحيح".