مَنْ شَهِدَ الجِنَازَةَ حَتَّى يُصَلَّى علَيْها فلَهُ قِيراطٌ، ومَنْ شَهِدَها حَتَّى تُدْفَنَ (ويُفرغَ منها) (٥)، فلَهُ قِيرَاطانِ" قيل: وما القيراطَانِ؟ قال: "مِثْلُ الجَبَلَيْنِ العَظِيمَيْنِ" (١). ولفظ مسلم: "حتى توضَع في اللَّحدِ" (٢) بدل: "تُدفَنَ". وفي لفظ: "أصغَرهُما كأُحُدٍ" (٣). [٨٦٠] وعنه، قَالَ: كانت امرأةٌ سوداءُ تقمُّ المسجِدَ -أو شابٌ- ففقَدَها رسُول اللَّه ﷺ، فسأل عنها -أو عنه- فقالوا: مات. قَالَ: "أفلا كنتم آذنتُموني؟ " فكأنهم صَغَّروا أمرَها -أو أمْرَهُ- فقال: "دُلُّونِي على قَبرهِ" فصلَّى عليها (٤). [٨٦١] وروي الترمذي بسند رجاله ثقات عن سعيد بن المُسَيَّب، "أن أمّ سَعدٍ ماتت، والنَّبِيُّ ﷺ غائبٌ، فلما قَدِم صلَّى عليها، وقد مضى لذلك شَهرٌ" (٥). [٨٦٢] وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: كان زيد بن أرقمَ يكبِّرُ على جنائز [نا] (٦) أربعًا، وإنَّه كَبَّرَ على جنازةٍ خمسًا فسألته فقال: كان رسول اللَّه ﷺ يُكبِّرها (٧). رواه مسلم. [٨٦٣] وللبخاري، عن عليّ: أنه كَبَّر على سهل بن حُنيفٍ سِتًا، وقال: إنه شهد بدرًا (٨). [٨٦٤] وفي "سنن" سعيد، عن الحكم بن عُتيبة (١) قال: "كانوا يُكبِّرونَ على أهلِ بدرٍ خَمسًا، وسِتًا، وسبعًا" (٢). [٨٦٥] وعن زيد بن خالِدٍ ﵁، أن رَجُلًا تُوُفِّيَ بِخَيْبَرَ فَذُكِرَ للنَّبي ﷺ فقال: "صلُّوا على صاحِبِكم" فتغَيرَتْ وجُوهُ القَوْمِ، فقال: "إنَّه غَلَّ في سَبِيلِ اللَّهِ" ففَتَّشْنَا مَتَاعهُ، فوَجَدْنَا فيهِ خَرَزًا مِنْ خَرَزِ اليَهُودِ، مَا يُسَاوي دِرْهَمَيْنِ" (٣). رواه الخمسة، إلا الترمذي، وإسناده جيد، واحتج به الإمام أحمد. [٨٦٦] ولمسلم، عن جابر بن سَمُرةَ: "أن رجلًا قَتلَ نفسه بمشاقِصَ، فلم يُصلّ عليه النَّبِي ﷺ" (٤). [٨٦٧] وعنْ عَمَّار مولى الحارثِ بن نوْفل، قال: "حَضَرَتْ جَنَازَةُ صَبِيّ وامْرَأةٍ فقُدِّمَ الصَبِيُّ مِمَّا يَلِي القَوْمَ، والمرْأةُ وراءَهُ فصلَّى عليْهِمَا، وفي القومِ أبو سعيدٍ الخُدّري، وابن عباس، وأبو قتادة، وأبو هريرة، فسألتُهُمْ عنْ ذلكَ فقالوا: السُّنَّة" (١). رواه أبو داوُد، والنسائي. [٨٦٨] وعن سَمُرةَ، قال: صلَّيتُ وراء النَّبىّ ﷺ على امرأةٍ ماتتْ في نفاسها، فقامَ [عليها] (٢) وسَطَها (٣). [٨٦٩] وعن أنس، أنه صلَّى على جنازةِ رَجُلٍ فقَامَ عِنْدَ رأْسِهِ، فلمَّا رُفعتْ أُتِيَ بِجِنَازَةِ امْرَأَةٍ فقَامَ وسَطَهَا، فقال له العَلاءُ بنُ زِيَادٍ: يا أبَا حمزةَ، هكذا كان رسولُ اللَّهِ ﷺ يقومُ حَيْثُ قُمْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ (٤). رواه الخمسة، إلَّا النسائي. [٨٧٠] ولأحمدَ، قَالَ: "ما مِنْ مسلم يموتُ، فيشهدُ له أربعةُ [أهل] (٥) أبياتٍ من جِيرانِهِ الأدنَيْنَ إلا قَالَ (اللَّه ﷿ (١): قد قَبِلْتُ عِلْمَكم (٢) فيه، وغفرتُ له ما لا تعلمون" (٣).