مَنْ تَرَكَ مَوْضِعَ شَعَرَةٍ مِنْ جَنَابَةٍ لَمْ يُصِبْهَا الماءُ فَعَلَ اللَّه بِهِ كَذَا وَكَذَا مِنْ النَّارِ" (٢). رواه أبو داود، وفيه: عطاء. [٢٢٧] وعن أبي هريرة ﵁، مرفوعًا: "تحت كل شعرة جنابة" (٣). رواه أبو داود، والتِّرْمِذِيّ. وقَالَ الإِمَامُ أَحْمَد: "حديثٌ مُنْكر" (٤). [٢٢٨] وعَنْه، مرفوعًا: "أَنَّ أَيوبَ ﵇ اغْتَسَلَ عُرْيَانًا" (١). رواه البخاري. [٢٢٩] وعَنْه، قَالَ: قَالَ: رسولُ اللَّه ﷺ: "ذَهَبَ مُوسَى ﵇ يَغْتسِلُ فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ فَذَهَبَ بِهِ" (٢). الحديث. [٢٣٠] وعَنْه، أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قَالَ: "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّه وَالْيَوْمِ الآخِرِ مِنْ ذُكورِ أُمَّتِي فَلَا يَدْخُلِ الْحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ، وَمَنْ كَانَتْ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ مِنْ إِنَاثِ أُمَّتِي فَلَا تَدْخُلِ الْحَمَّامَ" (٣). رواه أحمدُ من رواية عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، عَنْ عبد الرحمن بن رافع، وهما ضعيفان (١). [٢٣١] وفي "الصَّحِيح" أَنَّ فاطمةَ، وميمونةَ: "سَتَرتا النَّبِيّ ﷺ عِنْدَ غُسْلِهِ" (٢). [٢٣٢] وعَنْ مَيْمُونَةَ، لمَّا وَصَفَتْ غُسْل النَّبِيّ ﷺ قَالَت: "وَضَعْتُ لَهُ ماءً، فَغَسَلَ مَذَاكِيرَهُ، ثُمَّ دَلَكَ يَدَهُ بالأَرْضِ، ثُمَّ تَمضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ غَسَلَ رَأْسَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى جَسَدِهِ، ثُمَّ تَنَحَّى عن مَقَامِهِ، فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ، فَأَتَيْتُهُ بِخِرْقَةٍ فَلَمْ يُرِدْهَا، وَجَعَلَ يَنْفُضُ المَاءَ بِيَدِهِ" (٣). قَالَ إبراهيم: كانوا لَا يَرونَ بِهَا بَأْسًا، ولَكِنْ كانوا يَكرهونَ العادة (٤). [٢٣٣] ولأبي داود، والتِّرْمِذِيّ، وَابْن مَاجَه، أَنَّه نَهَي عَنْ دُخول الحمَّامَاتِ، ثُمَّ رَخَّصَ للرِّجَال أَن يدخلُوها في المآزرِ (١). وفيه: أبو عُذْرة، سُئِل عَنْه أبو زُرعة فَقَالَ: "مَا أَعْلَمُ أَحدًا سَمَّاه" (٢). وقَالَ أبو بكر بن حازم الحافظ (٣): "هو غير مشهور" (٤). وأحاديث الحمَّام كلها معلولة، وإنّما يَصِحُ فِيها عَنْ الصحابةِ، فإن كَانَ هَذَا محفوظًا فهو صريح في النّسْخِ، واللَّه أعلم. [٢٣٤] وعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، قَلْتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي، أفأنقضه لِغُسْلِ الْجَنَابَةِ؟ قَالَ: " [لَا] (٥) إنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِيَ عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ ثُمَّ تُفِيضِينَ عَلَيْكِ الْمَاءَ فَتَطْهُرِينَ" (٦). وفي رواية: "لِلْحَيْضَةِ وَالْجَنَابَةِ" (٧) رواه مسلم. [٢٣٥] وعَنْ أنسٍ ﵁، قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّه ﷺ يَغْتَسِلُ بالصَّاع إِلَى خَمْسةِ أمدادٍ" (١). [٢٣٦] عَنْ يَعْلَى بن أُميَّة، ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ رَأَى رَجُلًا يَغْتَسِلُ بالْبَرَازِ، فَقَالَ: "إِنَّ اللَّه ﷿ حَيِيٌّ سِتِّيرٌ (٢) يُحِبُّ الْحَيَاءَ وَالسِّتْرَ، فَإِذَا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَتِرْ" (٣). رواه أبو داود، وأحمد، والنَّسَائِيّ، وقَالَ الإِمَام أَحْمَد: "هذا حديث منكر". وقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: "إنَّمَا أنكره لأنَّهم رَوَوْه عَنْ عطاءٍ مرسلًا (٤)، ووصله أسود بن عامر لا غير". قلت: وذَلِكَ زيادةٌ من ثقة مأمون (٥).