كَذَا وَكَذَا, فَدَعَاهُ، فَقَالَ: مَا شَانُ هَذِهِ؟ مَا أَمْرُهَا؟ فَقَالَ: ائْتُونِي بِنَارٍ فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ مَاءَ الرِّجَالِ تَفَرَّقَ, وَإِنْ كَانَ مَاءَ الْبَيْضِ اجْتَمَعَ, فَأُتِيَ بِنَارٍ فَوَضَعَهَا عَلَيهِ فَاجْتَمَعَ فَدَرَأَ عَنْهَا الرَّجْمَ, وَعَطَفَ عَلَيهِ بَعْضَ الْعَطْفِ وَأَحَبَّهُ. ٦ - ثُمَّ كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَصْحَابُ الْحَرْثِ وَأَصْحَابُ الشَّاءِ, فَقَضَى دَاوُد عَلَيهِ السَّلاَمُ لأَصْحَابِ الْحَرْثِ بِالْغَنَمِ, فَخَرَجُوا وَخَرَجَتِ الرُّعَاءُ مَعَهُم الْكِلاَبُ، فَقَالَ سُلَيْمَانُ: كَيْفَ قَضَى بَيْنَكُمْ؟ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: لَوْ وُلِّيت أَمْرَهُمْ لَقَضَيْت بَيْنَهُمْ بِغَيْرِ هَذَا الْقَضَاءِ, فَقِيلَ لِدَاوُدَ: إِنَّ سُلَيْمَانَ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا, فَدَعَاهُ فَقَالَ: كَيْفَ تَقْضِي؟ فَقَالَ: أَدْفَعُ الْغَنَمَ إِلَى أَصْحَابِ الْحَرْثِ هَذَا الْعَامَ فَيَكُونُ لَهُمْ أَوْلاَدُهَا وَسَلاَهَا وَأَلْبَانُهَا وَمَنَافِعُهَا لهم العام، وَيَبْذُرُ هَؤُلاَءِ مِثْلَ حَرْثِهِمْ, فَإِذَا بَلَغَ الْحَرْثُ الَّذِي كَانَ عَلَيهِ أَخَذَ هَؤُلاَءِ الْحَرْثَ وَدَفَعَ هَؤُلاَءِ إِلَى هَؤُلاَءِ الْغَنَمَ، قَالَ: فَعَطَفَ عَلَيهِ.