إتحاف الزائر وإطراف المقيم للسائر لأبي اليمن ابن عساكر

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
إتحاف الزائر وإطراف المقيم للسائر لأبي اليمن ابن عساكر
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
كتب إلينا عبد المعز بن محمد –من هراة- يخبرنا أن تميم بن أبي سعيد عن قراءة عليه عن عبد المعز الشيخ أبو عبد الله محمد بن عبد الله عن علي بن أحمد عن محمد بن أحمد عن أبو حاتم الحافظ عن عمران بن موسى الجرجاني عن هناد بن السري التميمي عن عبدة بن سلميان عن ابن إسحاق عن يحيى بن عباد عن أبيه عن 'Aisha bint Abi Bakrليس من الرواة: لما أجمعوا لغسل

اختلفوا بينهم، فقالوا: والله ما ندري، أنجرد رسول لله ﷺ كما نجرد موتانا، أم نغسله وعليه ثيابه؟ قالت: فأرسل الله عليهم النوم، حتى ما منهم رجل إلا ذقنه في صدره، ثم نادى منادٍ من جانب البيت ما يدرون ما هو: أن اغسلوا رسول الله ﷺ وعليه قميصه. قالت: فوثبوا وثبة رجل واحدٍ، فغسلوا رسول الله ﷺ وعليه قميصه، يصبون عليه الماء ويدلكونه من وراء القميص، وكان الذي أجلسه في حجره علي بن أبي طالب أسنده إلى صدره. قالت: فما رئي من رسول الله ﷺ شيء مما يرى من الميت)) . وكان ذلك من كراماته ﷺ وآيات نبوته بعد الموت، فقد كان له ﷺ كراماتٌ ومعجزاتٌ في حياته، وقبل مولده، وبعد وفاته. وروى أبو عمر بن عبد البر حافظ أهل المغرب، أن أهل بيته سمعوا وهو مسجى قائلاً يقول: السلام عليكم يا أهل البيت، إن في الله عوضاً من كل تالف، وخلفاً من كل هالك، وعزاءً من كل مصيبة، فاصبروا واحتسبوا إن الله مع الصابرين، وهو حسبنا ونعم الوكيل. قال: فكان يرون أنه الخضر ﵇. ومما أظهره الله عز جل من كراماته ﷺ بعد موته، أن الفضل لما كان مع علي ﵄ يصب عليه الماء، جعل الفضل يقول: أرحني أرحني، فإني أجد شيئاً يتنزل على ظهري. ومنها: أنه ﷺ لم يظهر منه شيءٌ مما يظهر من الموتى، ولا تغيرت له رائحة، وقد طال مكثه في البيت قبل أن يدفن، فكان ﷺ طيباً حياً وميتاً. ومنها: أنه ﷺ سجته الملائكة. ومنها: ما رواه يونس بن بكير في ((السيرة)) أن أم سلمة ﵂ قالت: وضعت يدي على رسول الله ﷺ وهو ميت، فجرت علي جمعٌ لا آكل ولا أتوضأ، إلا وجدت ريح المسك في يدي. ومنها: أن علياً ﵁ نودي وهو يغسله: أن ارفع طرفك إلى السماء. ومنها: أن علياً والفضل ﵄ لما انتهيا في الغسل إلى أسفله، سمعوا منادياً يقول: لا تكشفوا عن عورة نبيكم ﷺ. وروينا من حديث جعفر بن محمد، عن أبيه ﵄ أن النبي ﷺ غسل من بئر غرس، وهي بئرٌ معروفةٌ من آبار المدينة، بغين معجمة مفتوحة وراء ساكنة، وبعدها سين مهملة. قال الواقدي ﵀: كانت منازل بني النضير بناحية الغرس. فلما فرغ من غسله كفن ﷺ، والاختلاف في كفنه كم كان ثوباً، وفي الذين دخلوا قبره ونزلوا: كثير. وأصح ما روي في ذلك: أنه كفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية، وأنها كانت من كرسف، -والكرسف القطن- وقد جعله وصفاً للثياب وإن لم يكن مشتقاً، لقولهم: مررت بحية ذراع، وإبل مئة، ونحو ذلك. كما أخبرنا الحسين بن هبة الله، أخبرنا أبو الحسين هبة الله، أخبرنا علي بن إبراهيم، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن، أخبرنا أبو بكر الميانجي، أخبرنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا المؤمل، حدثنا سهيل ابن حبيب الأنصاري أبو محمد المؤدب، حدثنا عاصم بن هلال، حدثنا أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ قال: ((كفن النبي ﷺ في ثلاثة أثواب بيض سحولية)) . حديثٌ صحيحٌ، ورويناه في ((صحيح البخاري)) من حديث عروة عن عائشة ﵂، ((في ثلاثة أثواب بيض سحول كرسف ليس فيها قميص ولا عمامة)) . وفي بعض الروايات: ((في ثلاثة أثواب بيض سحولية، أدرج فيها إدراجاً)) . وروى الزهري: ((أنه ﷺ كفن في ثلاثة أثواب أحدها برد حبرة)) ، ولكنه مرسلٌ لا تقوم به حجةٌ. كما أخبرنا الشيخ أبو محمد عبد الرحمن بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن المقدسي ﵀، أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق بن يوسف، والكاتبة شهدة بنت أحمد بن الفرج، أخبرنا أبو عبد الله هبة الله بن أحمد بن محمد الموصلي، أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، أخبرنا أبو يحيى عبد الكريم بن الهيثم، حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، أخبرنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري قال: أخبرني علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب –وكان أقصد أهل بيته وأحسنهم طاعة- ((أن رسول الله ﷺ كفن في ثلاثة أثواب: أحدها برد حبرة، وأنهم لحدوا له في القبر ولم يشقوا)) . قال مكحول ﵀: أخطأ الزهري وأصاب، حدثنا عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي ﷺ: أنه كفن في ثلاثة أثواب رباط يمانية. وسمعنا أنهم جاءوا ببرد حبرة، ثم ردوه. وقال ابن إسحاق ﵀: كفن رسول الله ﷺ في ثلاثة أثواب، ثوبين صحاريين، وبرد حبرة أدرج فيه إدراجاً. كما حدثني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، والزهري عن علي بن الحسين. ووقع في ((السيرة)) من غير رواية البكائي: أنها كانت إزاراً ورداءً ولفافة، وهو موجود في كتب الحديث، وفي الشروحات، وكان ثوبه الذي غسل ﷺ من قطن. قوله: (سحولية) هو بفتح السين وضمها، فمن فتحها فهي نسبة إلى السحول، وهو القصار، لأنه يسحلها أي يغسلها، أو نسبة إلى سحول، وهي قرية باليمن. وبالضم هو جمع: سحل، وهو الثوب الأبيض النقي، ولا يكون إلا من قطن، وفي هذه النسبة شذوذ لأنها نسبة إلى الجمع، وقيل: اسم القرية بالضم أيضاً. وصحار قرية باليمن ينسب إليها الثوب، بضم الصاد، وقيل: هو من الصحرة، وهي حمرةٌ خفية كالغبرة، يقال: ثوب أصحر، وصحاري. والريطة كل ملاءة ليست بلفقين، وقيل: كل ثوب رقيق لين، والجمع ريطٌ ورياطٌ. (وبرد حبرة) بوزن عنبة، على الوصف والإضافة، وهو بردٌ يمان، والجمع حبرٌ وحبرات، وهو الموشى المخطط، والله سبحانه أعلم. فلما فرغ من غسله وتكفينه، اختلفوا في دفنه ﷺ؟ فقال قائلٌ: ندفنه في مسجده، وقال قائلٌ: ندفنه مع أصحابه. وقال أبو بكر الصديق ﵁: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((ما قبض نبي إلا دفن حيث يقبض)) . أخبرنا أبو القاسم بن أبي الحسن في إذنه، أنبأنا محمد بن عمر القاضي، أخبرنا عبد الصمد بن علي الهاشمي، أخبرنا علي بن عمر السكري، حدثنا جعفر بن محمد بن الصباح، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن أبي بكر الصديق ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((ما قبض نبي إلا دفن حيث قبض)) . أخرجه الترمذي في ((جامعه)) أتم من هذا. كما أخبرنا محمد بن الحسين، أخبرنا محمد بن أسعد، أخبرنا الحسين بن مسعود، أخبرنا أبو محمد الجوزجاني، أخبرنا أبو القاسم الخزاعي، أخبرنا الهيثم بن كليب (ح) وأخبرنا أبو المنجى عبد الله بن عمر بخطه، أخبرنا عبد الأول بن عيسى، أخبرنا عبد الله ابن محمد بن منصور، أخبرنا عبد الجبار بن محمد بن عبد الله، أخبرنا محمد بن أحمد بن محبوب، قالا: أخبرنا أبو عيسى محمد بن عيسى، أخبرنا أبو بكر محمد بن العلاء، حدثنا أبو معاوية، عن عبد الرحمن بن أبي بكر –هو المليكي- عن ابن أبي مليكة، عن عائشة ﵂ قالت: لما قبض رسول الله ﷺ اختلفوا في دفنه، فقال أبو بكر ﵁: سمعت من رسول الله ﷺ شيئاً ما نسيته قال: ((ما قبض الله نبياً إلا في الموضع الذي يحب أن يدفن فيه)) . ادفنوه في موضع فراشه. فرفع فراش رسول الله ﷺ الذي توفي عليه فحفر تحته. أخبرنا جدي ﵀ قراءةً، أنبأنا أبو طاهر الحافظ، أخبرنا أبو الفضل محمد بن عبد السلام بن أحمد الأنصاري، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان، أخبرنا أبو بكر مكرم بن أحمد بن محمد بن مكرم القاضي البزاز، حدثنا عبد الله بن روح المدائني، حدثنا سلمان بن سليمان، حدثنا سوادة بن

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.