الطبري: إذا كان قبره في بيته، اتفقت الروايات. وقد روي: ((ما بين بيتي ومنبري)) . كما أخبرنا الشيخ أبو القاسم عبد الله بن الحسين قراءةً عليه، وعبد الرحمن بن مكي في إذنه، أخبرنا الحافظ أبو طاهر، أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي، أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد بن نصر، أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الله الذهلي، حدثنا جعفر، حدثنا قتيبة، عن مالك بن أنس، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد المازني، عن رسول الله ﷺ قال: ((ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة)) . قوله: ((روضة من رياض الجنة)) قال الخطابي: معناه من لزم طاعة الله سبحانه في هذه البقعة، آلت به الحال إلى روضة من رياض الجنة. وقيل: إن ذلك الموضع بعينه روضة في الجنة يوم القيامة. وقال أبو عمر بن عبد البر: معناه إن الصحابة كانوا يقتبسون من النبي ﷺ العلم في ذلك الموضع، فهو مثل الروضة. ويؤيده قوله ﷺ: ((إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا، قالوا: يا رسول الله! وما رياض الجنة؟ قال: حلق الذكر)) . وقوله ﷺ: ((ومنبري على حوضي)) ، قيل: يحتمل أن يريد منبره بعينه الذي كان في الدنيا، وهو أظهر وعليه أكثر الناس. وقيل: إن له هناك منبراً على حوضه.