فيه: ﴿ولو أنهم ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً﴾ . وإني جئتك مستغفراً من ذنوبي، مستشفعاً بك فيها، ثم بكى وأنشأ يقول: يا خير من دفنت بالقاع أعظمه ... فطاب من طيبهن القاع والأكم نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه ... فيه العفاف وفيه الجود والكرم ثم استغفر وانصرف، فرقدت فرأيت النبي ﷺ في نومي وهو يقول: الحق الرجل فبشره أن الله قد غفر له بشفاعتي، فاستيقظت فخرجت أطلبه فلم أجده. فصل ثم يتقدم إلى رأس القبر المقدس فيقف بينه وبين الأسطوانة التي هناك، ويستقبل القبلة، ويحمد الله سبحانه ويمجده، وحسنٌ أن يقول: الحمد لله حمداً يوافي نعمه ويكافئ مزيده، سبحانك اللهم لا أحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك، ويدعو لنفسه بما أحبه وبما ينفعه، ولوالديه ولمن يحضر من إخوانه. روينا عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضوان الله عليهم أجمعين، عن أبيه، عن جده، أنه كان إذا جاء يسلم على النبي ﷺ وقف عند الأسطوانة التي مما يلي الروضة، ثم يسلم، ثم يقول: هنا رأس رسول الله ﷺ. فصل ويستحب للزائر الإكثار من الصلاة والتسليم على رسول الله ﷺ بحضرته الشريفة، حيث يسمعه ويرد عليه ﷺ. لما أخبرنا جدي ﵀، أخبرنا عمي الحافظ ﵀، أخبرنا أبو القاسم بن الفضل، أخبرنا سليمان بن إبراهيم، أخبرنا أبو الحسن الجوزجاني، حدثنا أحمد بن محمد بن سهل، المعروف ببكير الحداد، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا العلاء بن عمرو الحنفي، حدثنا محمد بن مروان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ قال: