اللهمَّ اغفر للمؤذِّنين» -مرتين-. فقلت: يا رسولَ الله، تَرَكتَنا ونحن نختلفُ على الأذانِ بالسيوفِ؟ قال: «كلاَّ يا عمرُ، إنَّه سيأتي على الناسِ زمانٌ يَتركون الأذانَ على ضعفائِهِم، وتلك لحومٌ حرَّمها اللهُ على النارِ، لحومُ المؤذِّنين». قالت عائشة ﵂: وفيهم نَزَل قولُه تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ الآية (١). هكذا رواه الحافظ الإسماعيلي في «مسند عمر»، وإسناده غريب (٢). (٦٢) وله شاهد من وجه آخر عن عمرَ قولَه: رواه أبو إسماعيل المؤدِّب، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: قَدِمنا على عمرَ ﵁، فقال: مَن مؤذِّنوكم؟ قلنا: عبيدُنا. فقال بيده يُقلِّبها: إنَّ ذلك بكم لنقصٌ شديدٌ، لو أَطَقتُ الأذانَ مع الخلِّيفى لأَذَّنتُ (١). ورواه هشيم (١)، عن إسماعيل، بنحوه. وقال هشيم -أيضًا-، عن حُصَين: نبِّئت أنَّ عمرَ ﵁ قال: لولا أن تكونَ سُنَّةً ما أذَّن غيري (٢). حديث آخر