١٢٦٧٢ - حدثنا أبو اليمان، ابنا شعيب، ثنا عبد الله بن أبي حسين، ثنا شهر بن حوشب، عن عامر، أو أبي عامر، أو أبي مالك - أن النبي ﷺ / بينما هو جالس في مجلسه فيه أصحابه، جاءه جبريل في غير صورته، فحسبه رجل من المسلمين، فسلم عليه، فرد ﵇، ثم وضع جبريل يده على ركبتي النبي ﷺ، وقال: يارسول الله، ما الإسلام؟ فقال: ((أن تسلم وجهك لله، وتشهد أن لاإله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة)) قال: فإذا فعلت ذلك فقد أسلمت؟ قال: ((نعم)) . ثم قال: ما الإيمان؟ قال: ((أن تؤمن بالله وباليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين والموت والحياة بعد الموت والجزاء والحساب والميزان والقدر كله خيره وشره)) ، قال: فإذا فعلت ذلك آمنت؟ قال: ((نعم)) ، ثم قال: ما الإحسان؟ قال: ((أن تعبد الله كأنك تراه، فإنك إن كنت لاتراه فإنه يراك)) قال: فإذا فعلت ذلك فقد أحسنت؟ قال ((نعم)) . ونسمع رجع رسول الله ﷺ إليه ولايرى الذي يكلمه ولايسمع كلامه. قال: فمتى الساعة، يارسول الله؟ فقال رسول الله ﷺ: ((سبحان الله، خمس من الغيب لايعلمهن إلا الله)) إن الله عنده علم الساعة، وينزل الغيث، ويعلم مافي الأرحام، وماتدري نفس ماذا تكسب غداً. وماتدري نفس بأي أرض تموت. إن الله عليم خبير)) . فقال السائل: يارسول الله، إن شئت حدثتك بعلامتين تكونا قبلها. فقال: ((حدثني)) فقال: إذا رأيت الأمة تلد ربتها، ويطول أهل البنيان البنيان، وعاد العالة الحفاة رؤوس الناس، قال: ومن أولئك يارسول الله، قال: العريب. فلما نزل طريقه بعد، قال: ((سبحان الله، هذا جبريل جاء يعلم الناس دينهم، والذي نفس محمد بيده ماجاءني قط إلا وانا أعرفه إلا هذه المرة)) (١) . تفرد به.