١٢٦٢٢- حدثنا وهب بن جرير، حدثني أبي، سمعت يونس يحدث، عن الزهري، عن مسلم بن زيد، حدثني سعد بن بكر -أنه سمع أبا شريح الخزاعي، ثم الكعبي (عن أصحاب رسول الله ﷺ (يوم الفتح في قتال بني بكر حتى أصبنا منهم ثأرنا وهو بمكة، ثم أمر رسول الله ﷺ برفع السيف، فلقي رهط منا الغد رجلاً من هذيل في الحرم يؤم رسول الله ﷺ ليسلم، وكان قد وترهم في الجاهلية، فكانوا يطلبونه فقتلوه، وبادروا أن يخلصوا إلى رسول الله ﷺ فيأمن، فلما بلغ ذلك رسول الله ﷺ غضب غضباً شديداً، والله مارأيته غضب أشد منه فسعينا إلى أبي بكر، وعمرو، وعلي نستشفع بهم، وخشينا أن نكون قد هلكنا، فلما صلى رسول الله ﷺ قام، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: ((أما بعد: فإن الله هو حرم مكة، ولم يحرمها الناس، وإنما أحلها لي ساعة من النهار أمس، وهي اليوم حرام كما حرمها الله أول مرة، وإن أعتى الناس على الله) ﷿ ثلاثة: رجل قتل فيها، ورجل قتل غير قاتله، ورجل طلب برجل في الجاهلية. وإني والله لأدين هذا الرجل الذي قتلتم)) فوداه رسول الله ﷺ (١) . وقد رواه أبو داود، والترمذي، من حديث ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي شريح به نحوه.