١٢٦٢٠- حدثنا يعقوب، ثنا أبي عن ابن إسحاق، حدثني سعيد المقبري، عن أبي شريح الخزاعي، قال: لما بعث عمرو بن سعيد إلى مكة بعثه يغزو ابن الزبير أتاه أبو شريح، فكلمه وأخبره بما سمع من رسول الله ﷺ. ثم خرج إلى نادى قومه، فجلس فيه، فقمت إليه فجلست معه، فحدث قومه كما حدث عمرو بن سعيد ماسمع من رسول الله ﷺ. وعن ماقال عمرو بن سعيد. قال: قلت: ياهذا، إنا كنا مع رسول الله ﷺ حين افتتح مكة، فلما كان الغد من يوم فتح مكة، عدت خزاعة على رجل من هذيل فقتلوه وهو مشرك، فقام رسول الله ﷺ فينا خطيباً، فقال: ((أيها الناس: إن الله حرم مكة يوم خلق السموات والأرض؛ أي حرام من حرام الله إلى يوم القيامة لايحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك دماً / ولايعضد فيها شجراً، لم تحل لأحد كان قبلي، ولاتحل لأحد يكون بعدي، ولم تحلل لي إلا هذه الساعة غضباً على أهلها، ألا ثم قد رجعت كحرمتها بالأمس، ألا فليبلغ الشاهد الغائب، فمن قال لكم: إن رسول الله ﷺ قد قاتل بها، فقولوا: إن الله أحلها لرسوله، ولم يحلها لكم. يامعشر خزانة: ارفعوا أيديكم عن القتل، فقد كثر أن يقع لئن قتلتم قتيلاً لأدينه، فمن قتل بعد مقامي هذا، فأهله بخير النظرين إن شاؤا قدموا قاتله، وإن شاؤا فعقله)) ثم ودى رسول الله ﷺ الرجل الذي قتله خزاعة. فقال عمرو بن سعيد لأبي شريح: انصرف أيها الشيخ، فنحن أعلم بحرمتها منك، إنها لاتمنع سافك دم، ولاخالع طاعة، ولامانع جزية. قال: فقلت: قد كنت شاهداً، وكنت غائباً، وقد بلغت. وقد أمرنا رسول الله ﷺ أن يبلغ شاهدنا غائبنا، فقد بلغتك فأنت وشأنك (١) . رواه أبو داود عن مسدد (٢) . والترمذي، عن بندار -كلاهما- عن يحيى بن سعيد، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري به نحوه.