١٢٣٩٨ - حدثنا يحيى ـ هو ابن سعيد ـ ثنا قدامة بن عبد الله حدثتنى جسرة بنت دجاجة أنها انطلقت معتمرة فانتهيت إلى الربذة فسمعت أبا ذر يقول: قام النبى ﷺ ليلة من الليالى فى صلاة من العشاء فصلى بالقوم ثم تخلف أصحاب له يصلون، فلما رأى قيامهم وتخلفهم انصرف إلى رحله، فلما رأى القوم قد أخلوا المكان رجع إلى مكانه فصلى فجئت فقمت/ خلفه فأومأ إليّ بيمينه ثم جاء ابن مسعود فقام خلفى وخلفه فأومأ إليه بشماله، فقام عن شماله فقمنا ثلاثتنا فصلى كل رجل منا بنفسه ويتلو من القرآن ما شاء أن يتلوه، وقام بآية من القرآن يرددها حتى صلى الغداة فبعد أن أصبحنا أومأت إلى عبد الله بن مسعود أن سله ما أراد إلى ما صنع البارحة؟ فقال ابن مسعود: لا أسأله عن شئ حتى يحدث إليّ، فقلت: بأبى وأمى، قمت الليلة بآية من القرآن ومعك القرآن لو فعل هذا أحدنا وجدنا عليه قال: «دعوت لأمتى» قال: فماذا أجبت أو: فماذا رد عليك؟ قال: «أجبت بالذى لو اطلع عليه كثير منهم طلعة تركوا الصلاة» قلت: أفلا أبشر الناس؟ قال: «بلى» قال: فانطلقت معنقًا قريبًا من رمية حجر، فقال عمر: يا رسول الله، إنك إن تبعث إلى الناس بهذا نكلوا عن العبادة فناداه أن أرجع، فرجع والآية التى يتلوها ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (١) . رواه النسائى عن نوح بن حبيب. وابن ماجه عن بكر بن خلف، عن يحيى بن سعيد به.