٩٧٥٧ - حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، عن معاذ بن جبل. قال: كنت مع النبي ﷺ: في سفر فأصبحت يوماً قريباً منه ونحن نسير. فقلت: يارسول الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار؟ قال: ((لقد سألت عن عظيم إنه ليسير على من يسره الله عليه: تعبد الله ولاتشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت)) ، ثم قال: ((ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة، والصدقة تطفيء الخطيئة، وصلاة الرجل في جوف الليل)) ، ثم قرأ: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ حتى بلغ ﴿يَعْمَلُونَ﴾ (٢) . ثم قال: ((ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه؟)) فقلت: بلى يارسول الله: قال: ((رأس الأمر وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد)) ، ثم قال: ((ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟)) فقلت: بلى يانبي الله، فأخذ بلسانه، فقال: ((كف عنك هذا)) ، فقلت: يارسول الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: ((ثكلتك أمك يامعاذ وهل يكتب الناس في النار على وجوههم -أو قال- مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم)) (١) . رواه الترمذي والنسائي وابن ماجة من حديث معمر به، وقال الترمذي: حسن صحيح (٢) .