٩٦٩٤ - حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا جهضم -يعني ابن أبي كثير-، حدثنا زيد -يعني ابن إسلام-، عن أبي سلام: وهو زيد بن سلام بن أبي سلام نسبه إلى جد أبيه: حدثه عبد الرحمن بن عامر الحضرمي، عن مالك بن يخامر، أن معاذ بن جبل قال: احتبس علينا رسول الله ﷺ ذات غداة عن صلاة الصبح حتى كدنا نتراءى قرن الشمس فخرج رسول الله ﷺ سريعاً فثوب بالصلاة وصلى وتجوز في صلاته فلما سلم قال: ((كما أنتم في مصافكم)) ، ثم أقبل إلينا، فقال: ((إني سأحدثكم ماحبسني عن الغداة، أني قمت من الليل فصليت ماقدر لي فنعست في صلاتي حتى استيقظت فإذا بربي ﷿ في أحسن صورة. فقال: يامحمد أتدري فيم يختصم الملأ الأعلا؟ قلت: لا أدري رب. قال: يامحمد فيم يختصم الملأ الأعلا؟ قلت: لا أدري رب. قال: يامحمد فيم يختصم الملأ الأعلى. قلت: لا أدري رب. فرأيته وضع كفه بين كتفي حتى وجدت برد أنامله بين صدري فتجلى لي كل شيء وعرفت. فقال: يامحمد فيم يختصم الملأ الأعلا؟ قلت: في الكفارات. قال: وما الكفارات؟ قلت: نقل الخطوات إلى الجمعات وجلوس في المساجد بعد الصلوات، وإسباغ الوضوء عند الكريهات. قال: وما الدرجات؟ قلتك إطعام الطعام، ولين الكلام، والصلاة والناس نيام، قال: سل، قلت: اللهم إني أسألك فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين وأن تغفر لي وترحمني وإذا أردت فتنة في قوم فتوفني غير مفتون، وأسألك حبك وحب من يحبك وحب عمل يقربني إلى حبك. وقال رسول الله ﷺ: إنها حق فأدرسوها وتعلموها)) (١) . رواه الترمذي في التفسير من حديث جهضم بن عبد الله التمامي به، وقال: حسن صحيح وهو أصح من حديث الوليد عن عبد الرحمن بن يزيد عن خالد بن اللجلاج عبد الرحمن بن عائش عن النبي ﷺ، فإنه لم يلق النبي ﷺ (٢) . قال شيخنا (٣) : وقد رواه خالد بن اللجلاج، عن ابن عباس.