بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. مِنْ محمدٍ رسولِ اللهٍ إِلَى عُمَيْرٍ ذِى مَرَّانَ، وَمَنْ أَسْلَمَ مِنْ هَمْدَانَ، سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، فَإِنِّى أَحْمَدُ إِلَيْكُم الله الَّذِى لا إلهَ إلَاّ هُوَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ بَلَغَنَا إِسْلامَكُمْ مَقْدَمَنَا مِنْ أَرْضِ الرُّومِ، فَأَبْشِرُوا، فَإِنَّ اللهَ قَدْ هَدَاكُمْ بِهِدَايَتِهِ، وَإِنَّكُم إِذَا شَهِدْتُمْ أَنْ لَا إِلَهَ إلَاّ اللهَ، وَأَنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، وَأَقَمْتُمُ الصَّلاة، وَأَدَّيْتُم الزَّكَاةَ، فَإِنَّ لَكُمْ ذِمَّةَ اللهِ وَرَسُولِهِ عَلَى دِمَائِكُم وَأَمْوَالِكُم، وَعَلَى أَرْضِ الْبَوْنِ (١) الَّذِى أَسْلَمْتُم عَلَيْهَا سَهْلَهَا وَجِبَالِهَا، وَعُيونها ومراعيها غَيْرَ مَظْلُومِينَ، ولا مُضَيِّقِ عَلَيْهِم. وَإِنَّ الصَّدَقَةَ لا تَحِلُّ لِمحمدٍ. ولا لأَهْلِ بَيْتِهِ. وَإِنَّ مَالِكَ بنَ مرارة الرّهاوى قَدْ حَفِظَ الْغَيْبَ، وَأَدَّى الأَمَانَةَ، وَبَلَّغَ الرِّسَالَةَ، فآمُرك بِهِ يَا ذَا مَرَّانَ خَيْرًا فَإِنَّهُ مَنْظُورٌ إِلَيْهِ فِى قَوْمِهِ وَلْيُحَيَيَكُم رَبُّكُمْ» (٢) .