٨١٠٨ - قال الطبرانى: حدثنا الحسن بن على الفسوى، حدثنا إبراهيم بن عبد الله الهروى، حدثنا العباس بن الفضل الأنصارى، حدثنا هشام بن زياد، حدثنى أخى: الوليد بن زيادٍ، عن أبى طليحة: مولى بنى خلفٍ، حدثنا عمران بن حصين: أنه شهد عثمان بن عفان أيام غزوة تبوكٍ فى جيش العسرة. فأمر/ رسول الله ﷺ بالصدقة، والقوة، والتأسى. قال: وكانت نصارى العرب كتبوا إلى هرقل: أن هذا [الرجل] الذى [خرج] ينتحل النبوة قد هلك، وأصابتهم سنون، فهلكت أموالهم، فإن كنت تريد أن تلحق دينك فالآن. فبعث رجلاً من عظمائهم يقال له الضناد، وبعث معه أربعين ألفًا، فلما بلغ ذلك رسول الله ﷺ كتب [فى] العرب، وكان يجلس كل يوم على المنبر، فيدعو الله، ويقول: «اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ فَلَنْ تُعْبَدَ فى الأَرْضِ» . قال: فلم يكن للناس [قوة] يعنى يعطون، وكان عثمان بن عفان قد جهز عيرًا إلى الشام يريد أن يمتار عليها، فقال: يا رسول الله هذه مائتا بعيرٍ بأقتابها، وأحلاسها، ومائتا أوقيةٍ، فحمد الله رسول الله ﷺ وكبر الناس، ثم قام مقامًا آخر، فأمر بالصدقة. [فقام] عثمان وقال: يا رسول الله وهاتان مائتا بعيرٍ، ومائتا أوقيةٍ، فكبر وكبر الناس، وأتى عثمان بالإبل وأتى بالمال فصبه بين يديه، فسمعته يقول: «ما ضر عثمان ما عمل بعد اليوم» (١) . (أبو العلاء بن الشخير: تقدم فى مطرفٍ) (٢) (أبو قتادة العدوى عنه)