٧٣٦٨ - حدثنا محمد بن أبى عدى، عن ابن عون، عن محمد، عن ابن حذيفة. قال: كنت أحدث حديثاً عن عدى بن حاتم. قال: فقلت: هذا عدى بن حاتم فى ناحية الكوفة، فلو أتيته، فكنت أنا الذى أسمعه منه، فأتيته، فقلت: إنى كنت أحدث عنك حديثاً، فأردت أن أكون أنا الذى أسمعه منك. قال: لما بعث (١) النبى ﷺ فررت منه حتى كنت فى أقصى [أرض المسلمين] مما يلى الروم، فكرهت مكانى الذى أنا فيه حتى كنت [له] أشد كراهية [له] منى من حيث جئت. قال: قلت لآتين هذا الرجل فوالله لئن كان صادقا لأسمعه منه، وإن كان كاذبا ما هو بضائرى، فأتينه، واستشرفنى الناس، فقالوا: عدى بن حاتم، عدى بن حاتم. قال: أظنه قال ثلاث مرات. قال: فقال: «يَا عَدِىَّ بْنَ حَاتِمٍ أَسْلِمْ تَسْلَمْ» قال: قلت: إنى [من أهل دين. قال: «يَا عَدِىَّ بْنَ حَاتِمٍ أَسْلِمْ تَسْلَمْ» . قال إنى] من أهل دين [قالها ثلاثا] . قال: «أَنَا أَعْلَمُ بِديِنكَ مِنْكَ» . قال: قلت: أنت أعلم بدينى منى؟ قال: «نَعَمْ. أَلَيْسَ تَرْأَسُ قَوْمَكَ؟» قال: قلت: بلى قال: فذكر محمد الركوسية قال كلمة التمسها/ يقيمها وتركها- قال: «فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ فِى ديِنِكَ الْمِرْبَاعُ» . قال: فلم قالها تواضعت منى هنية (١) . قال: وقال: «إِنَّى قَدْ أَرَى مَا يَمْنعُكَ خَصَاصَةً (٢) تراها ممن حولى، وأن الناس علينا ألبا (٣) ، واحدا. هل تعلم مكان الحيرة؟ قلت: قد سمعت بها ولم أرها. قال: «لَتُوشِكَنَّ الظَّعِينَةُ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا بِغَيْرِ جِوَارٍ حَتَّى تَطُوفَ» . قال يزيد بن هارون: جور (٤) ، وقال يونس عن حماد: جوار. ثم رجع إلى حديث عدى بن حاتم: «حتى تطوف بالكعبة ولتوشكن كنوز كسرى بن هرمز أن تفتح» . قلت: كسرى بن هرمز؟ قال: «كسرى بن هرمز. قال:] قلت: كسرى بن هرمز؟] . قال: «كسرى بن هرمز» ثلاث مرات، «ولتوشكن أن يبتغي من يقبل ماله منه صدقة فلا يجد» . قال: فقد رأيت اثنتين: رأيت الظعينة تخرج من الحيرة بغير جوار حتى تطوف بالبيت، وكنت في الخيل غارت- وقال يونس عن حماد بن زيد: أغارت على المدائن-، وأيم الله لتكونن الثالثة، إنه حديث رسول الله ﷺ حدثينه (٥) .