٧١٩٣ - حدثنا عبد الرازق، أنبأنا معمر، عن الزُهرِى، حدثنى محمود بن الربيع، عن عتبان بن مالك. قال: أتيت رسول الله ﷺ، فقلت: إنى أنكرت بصرى، والسيول تحول بينى وبين مسجدى، فلوددت أنك جئت، فصليت فى بيتى مكاناً أتخذه مسجداً، فقال النبى ﷺ: «أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللهُ) » . فقال: مر على أبى بكر، فاستتبعه، فانطلق معه، فاستأذن، فدخل على، فقال- وهو قائم-: «أين تريد أن أصلى؟» فأشرت له حيث أريد. ... قال: ثم حبسته على خزيرة (١) صنعناه له، فسمع أهل الوادى- يعنى [أهل] الدار- فثابوا إليه حتى امتلأ البيت، فقال رجل: أين مالك بن الدُخشُن، وربما قال: مالك بن الدُخيشن؟ فقال: ذاك رجل منافق لا يحب الله، ولا رسوله، فقال النبى ﷺ لا تقول: «لَا تَقُولُ، هُوَ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ يَبْتَغِى بِذَلِكَ [وَجْهَ اللهِ» : قال. بلى يا رسول الله. قال: «فَلَنْ يُوَافِىَ عَبْدٌ يَوْمَ الْقِيَامةِ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ يَبْتَغِى بِذَلِك وَجْهَ اللهِ إِلَاّ حُرَّمَ عَلَى النَّارِ» . قال محمود: فحدثت بهذا الحديث نفراً فيهم أبو أيوب الأنصارى، فقال: ما أظن رسول الله ﷺ قال ما قلت. قال: فآليت إن رجعت إلى عتبان أن أسأله، فرجعت إليه، فوجدته شيخاً كبيراً قد ذهب بصره، وهو إمام قومه، فجلست إلى جنبه، فسألته عن هذا الحديث، فحدثنيه كما حدثنيه أول مرة. قال معمر: فكان الزُهرى إذا حدث بهذا الحديث. قال: ثم نزلت فرائض، وأمور نرى أن الأمر انتهى إليها، فمن استطاع أن لا يغتر فلا يغتر (٢) . رواه البخارى، ومسلم، والنسائى، وابن ماجه، من طرق عن الزهرى (١) .