٦٥٤٢ - حدثنى حسن بن موسى وعفان. قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن المسيب بن رافعٍ، عن خرشة بن الحر، قال: قدمت المدينة، فجلست إلى مشيخة فى مسجد النبى ﷺ، فجاء شيخ يتوكأ على عصا له، فقال القوم: من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة، فلينظر إلى هذا، فقام خلف سارية فصلى ركعتين، فقمت إليه، فقلت له: قال بعض القوم كذا وكذا؟ فقال: الجنة لله يدخلها من يشاء، وإنى رأيت على عهد رسول الله ﷺ رؤيا: رأيت كأن رجلا أتانى، فقال: انطلق، فذهبت معه، فسلك بى منهجًا عظيمًا، فعرضت لى طريق عن يسارى، فأردت أن/ أسلكها، فقال: إنك لست من أهلها، ثم عرضت لى طريق عن يمينى، فسلكتها حتى انتهيت إلى جبل زلق، فأخذ بيدى، فزجل بى (١) فإذا أنا على ذروته فلم أتقار ولم أتماسك، فإذا عمود من حديد فى ذروته حلقة من ذهب، فأخذ بيدى فزجل بى حتى أخذت بالعروة، فقال: استمسك، فقلت: نعم، فضرب العمود برجله، فاستمسكت بالعروة، فقصصتها على رسول الله ﷺ، فقال: «رَأَيْتَ خَيْرًا: أَمَّا الْمَنْهَجُ الْعَظِيمُ، فَالْمَحْشَرُ، وَأَمَّا الطَّرِيقُ الَّتِى عَرَضَتْ عَنْ يَسَارِك، فَطَرِيقُ أَهْلِ النَّارِ، وَلَسْتَ مِنْ أَهْلِهَا، وَأَمَّا الطَّرِيقُ الَّتى عَرَضَتْ عَنْ يَمِينِكَ، فَطَرِيقُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الْجَبَلُ الزَّلَقُ، فَمَنْزِلُ الشُّهَدَاءِ، وَأَمَّا الْعُرْوَةُ الَّتِى اسْتَمْسَكْتَ بِهَا فَعُرْوَةُ الإْسْلَامِ فَاسْتَمْسِكَ بِهَا حَتَّى تَمُوتَ» . قال: فأنا أرجو أن أكون من أهل الجنة، قال: وإذا هو عبد الله بن سلام (١) . ورواه مسلم من حديث الأعمش، عن سليمان بن مسهر، عن خرشة الحر عنه، ورواه النسائى من طريق حماد بن سلمة كما تقدم (٢) . (رِبْعِىُّ بْنُ حِرَاشٍ عَنْهُ)