٥٩٦٦ -[حدّثنا يعقوبُ، حدّثنا أَبِى، قال: عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قال: حدّثنى محمّدُ بْنُ جَعْفَرَ بْنِ الزُّبَيْر، عَنِ ابْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْس، عَنْ أَبِيِه. قال: دَعَانِى رسولُ الله ﷺ فقال: «إنَّهُ قَدْ بَلَغَنِى أَنَّ خَالِدَ ابْنَ سُفْيَانَ بْنِ نَبِيجٍ يَجْمعُ لِى النَّاسَ ليَغْزُوَنِى، وَهُوَ بِعُرُنَةَ، فَائْتِه فَاقْتُلْه» . قال: قلت: يا رسول الله انعته لى حتى أعرفه. قال: «إِذَا رَأَيْتَهُ وَجَدْتَ لَهُ قُشَعْرِيرَةً» (١) . قال: فخرجت متوشحاً بسيفى، حتى وقعت عليه، وهو بعرنة مع ظعن (٢) يرتاد لهن منزلاً، وحين كان وقت العصر، فلما رأيته وجدت ما وصف له رسول الله ﷺ من الاقشعريرة، فأقبلت نحوه، وخشيت أن يكون بينى وبينه محاولة تشغلنى عن الصلاة، فصليت وأنا أمشى نحوه، وأومى برأسى الركوع والسجود، فلما انتهيت إليه قال: من الرجل؟ قلت: رجل من العرب سمع بك وبجمعك لهذا الرجل، فجاءك لهذا، قال: أجل أنا فى ذلك. قال: فمشيت معه شيئاً حتى إذا أمكننى حملت عليه بالسيف حتى قتلته، ثم خرجت، وتركت ظعائنه مكبات عليه، فلما قدمت على رسول الله ﷺ فرآنى، فقال: «أَفْلَحَ الْوَجْهُ» . قال: قلت: قتلته يا رسول الله. قال: «صَدَقْتَ» . قال: ثم قام معى رسول الله ﷺ، فدخل فى بيته، فأعطانى عصا فقال: «أَمْسِكْ هَذِهِ عِنْدَك يا عبدَ اللهِ بْن أُنَيْسٍ» . قال: فخرجت بها على الناس، فقالوا: ما هذه العصا؟ قال: قلت: أعطانيها رسول الله ﷺ، وأمرنى أن أمسكها. قالوا: أولا ترجع إلى رسول الله ﷺ فتسأله عن ذلك. قال: فرجعت إلى رسول الله ﷺ فقلت: يارسول الله لم أعطيتنى هذه العصا؟ قال: «آيَةٌ بَيْنى وَبَيْنَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنّ أَقَلَّ النَّاسِ الْمُتَخَصِّرُونَ (١) يَوْمّئِذٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» فقرنها عبد الله بسيفه، فلم تزل معه، حتى إذا مات أمر بها فصبت معه فى كفنه، ثم دفنا جميعاً (٢) . [وروى الطبرانى عن محمد بن كعب القرظى عنه. قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ لىِ مِنْ خَالِدِ بْنِ نَبِيجٍ رَجُلٍ] مِنْ هُذَيلٍ» وهو يومئذ بعرنة. قلت: أنا يا رسول الله، فبعثه إليه، فذكر القصة كما تقدم، وذكر المختصر أيضاً (٣) .