أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الله تَطوَّلَ عَلَيْكُم فى هَذَا الْيَوْمِ، فَغَفَرَ لَكُمْ إلا التَّبِعَاتِ فيمَا بَيْنَكُمْ، وَوَهَبَ مُسِيئَكُمْ لِمُحْسِنِكُمْ، وَأَعْطَى مُحْسِنَكُمْ ما سَأَلَ، فَادْفَعُوا بِسْمِ الله» . فلما كانوا بجمع، قال: «إِنَّ الله قَدْ غَفَرَ لِصَالِحيكُمْ، وَشَفَّعَ صَالِحيكُمْ، فى طالحيكم تَنْزِلُ الْمَغْفِرَةُ فَتَعُمّكُمْ، ثمّ تُفَرِّقُ الْمَغْفِرَةُ فى الأرض، فَتَقَعُ عَلَى كُلِّ تَائِبٍ مِمَّنْ حَفِظَ لِسَانَهُ وَيَدَهُ، وإِبْلِيسُ وَجُنُودُهُ على جَبَلِ (١) عَرَفاتِ يَنْظُرونَ مَا يَصْنَعُ اله بِهِم، فَإِذَا نَزَلَتِ الْمَغْفِرَةُ دَعَا هُوَ وَجُنُودُه بالْوَيْلِ، يقول: كُنْتُ أَسْتفِزُّهُم حينًا مِنَ الدَّهْرِ، ثم جَاءَتِ الْمَغْفِرَةُ، فَتَغْشَاهُم، فَيَتَفَرَّقُونَ وَهُم يَدْعونَ بالْوَيْلِ والثُّبورِ» (٢) . (ربيعة بن ناجد الكوفى عنه)