٥٢٦٤ - حدثنا سفيان، عن الزهرى، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن الصعب بن جثامة. قال: مر بى رسول الله ﷺ، وأنا بالأبواء أو بودان، فأهديت له من لحم حمار وحش وهو محرم، فرده على، فلما رأى فى وجهى الكراهة. قال: «إِنَّهُ لَيْسَ بِنَا رَدٌّ عَلَيْكَ وَلَكِنَّا حُرُمٌ» وسمعته يقول: «لا حِمَى إلَاّ لله، ولِرَسُولِهِ» . وسُئل عن أهل الدار من المشركين يبيتون (١) فيصاب من نسائهم وذراريهم: فقال: «هُمْ مِنْهُمْ» ، ثم يقول الزهرى: ثم نهى عن ذلك بعد. هذه ثلاثة أحاديث بهذا الإسناد (٢) . فأما حديثه الأول فى إهداء الحمار، فقد رواه الجماعة إلا أبا داود من طرق متعددة عن الزهرى به (٣) وممن رواه عنه مالك بن أنس (٤) . وأما حديثه الثانى: «لَا حِمَى إلَاّ لله وَلِرَسُولِهِ» ، فرواه البخارى وأبو داود، والنسائى من حديث الزهرى أيضًا (١) . وأما حديثه الثالث: «سئل عن أهل الدار من المشركين يبيتون» فرواه الجماعة من طريق الزهرى أيضًا (٢) . قرأت على عبد الرحمن بن مهدى: مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن/ عبد الله، عن ابن عباس، عن الصعب بن جثامة الليثى: أنه أهدى لرسول الله ﷺ، وهو بالأبواء أو بودان حمارًا وحشيًا، فرده عليه رسول الله ﷺ، فلما رأى ما فى وجهى، قال: «إِنَّا لَمْ نَرُدّ عَلَيْكَ إلَاّ أَنَّا حُرُمٌ» (٣) .