٥٠٤٠ - حدثنا حجين بن المثنى (٣) ، حدثنا عبد العزيز / - يعنى ابن أبى سَلَمة -، عن أبى حازم القاص، عن سهل بن سعد الساعدى صاحب رسول الله ﷺ. قال: أتى رسول الله ﷺ آتٍ، فقال: إن بنى عمرو بن عوف قد اقتتلوا وتراموا بالحجارة، فخرج إليهم رسول الله ﷺ ليصلح بينهم، وحانت الصلاة، فجاء بلال إلى ابى بكر الصديق، فقال: أتصلى، فأقيم الصلاة؟ قال: نعم. قال: فأقام بلال الصلاة، وتقدم أبو بكر، فلما دخل في الصلاة وصف الناس وراءه، وجاء رسول الله ﷺ من حيث ذهب، فجعل يتخلل الصفوف، حتى بلغ الصف الأول، ثم وقف، وجعل الناس يصفقون ليؤذنوا أبا بكر برسول الله ﷺ، وكان أبو بكر لا يلتفت في الصلاة، فلما أكثروا عليه التفت، فإذا هو برسول الله ﷺ خلفه مع الناس، فأشار إليه رسول الله ﷺ أن اثبت، فرفع يديه كأنه يدعو، ثم استأخر القهقرى، حتى جاء الصف فتقدم رسول الله - ﷺ، فصلى بالناس، فلما فرغ من صلاته، قال رسول الله ﷺ: «ما بالكم ونابكم شىء في صلاتكم فجعلتم تصفقون، إذا ناب أحدكم شىء في صلاته فليسبح، فإنما التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء» ثم قال لأبى بكر: «لم رفعتَ يديك؟ ما منعك أن تثبتَ حيثُ أشرتُ إليك؟» قال: رفعت يدى لأنى حمدت الله على ما رأيت منك، ولم يكن ينبغى لابن أبى قحافة أن يؤم رسول الله ﷺ. (١) . رواه البخارى ومسلم عن قتيبة. زاد البخارى: والفضل: كلاهما عن عبد العزيز به (٢) .