٥٠٣٢ - حدثنا بهز، حدثنا حماد - يعنى ابن سلمة -: أنبأنا أبو حازم، عن سهل بن سعد: أن رسول الله ﷺ أتى بنى عمرو بن عوف في لحاء [- أى خصام-] كان بينهم، ليصلح بينهم، فحضرت صلاة العصر (٥) ، فقال بلال لأبى بكر: أقيم وتصلى بالناس؟ فقال ابو بكر: نعم. فأقام بلال وتقدم أبو بكر ليصلى بالناس، فجاء رسول الله ﷺ يخترق الصفوف، فصفح القوم - وكان أبو بكر لا يكاد يلتفت في الصلاة - فلما أكثروا التفت أبو بكر، فإذا هو برسول الله ﷺ يخترق الصفوف، فتأخر أبو بكر، وأومأ إليه رسول الله ﷺ أن مكانك، فتأخر أبو بكر وتقدم رسول الله ﷺ، فصلى بهم، فلما أتم صلاته، قال: «يا أبا بكر ما لك إذ أومأت إليك لم تقم؟» فقال: ماكان لابن أبى قحافة أن يؤم رسول الله ﷺ، ثم قال رسول الله ﷺ: «ما لكم إذا نابكم أمرٌ صفَّحتم: سبحوا فإنما التصفيح للنساء» (١) . هذا في الصحيحين من غير وجه عن أبى حازم، من حديث مالك وغيره (٢) .