٤٣٧٧ - قال البزار: حدثنا عمرو بن على، ويحيى بن حكيمة قالا: حدثنا مكى بن إبراهيم، حدثنا موسى بن عبيدة، عن أبى الأزهر، عن سلمان: أن رسول الله ﷺ خرج يعود رجلاً من الأنصار، فلما دخل عليه وضع يده على جبهته، فقال له: «كيف نجدك؟» فلم يحر إليه شيئًا، فقيل: يا رسول الله إنه عنك مشغول، فقال: «خَلُّوا بَيْنِى وبَيْنَهُ» ، فخرج النساء من عنده، فرفع رسول الله ﷺ يده، فأشار المريض أن أعد يدك حيث كانت، ثم ناداه: «يا فلان ما تجد؟» فقال: أجدنى بخير. وقد حضرنى اثنان أحدهما أسود، والآخر أبيض، فقال: «أيهما أقرب منك؟» قال: الأسود. فقال النبى ﷺ: «إِنَّ الخَيْرَ قَلِيلٌ وَإِنَّ الشَّرَّ كَثِيرٌ» ، فقال: متعنى منك يا رسول الله بدعوةٍ. فقال: «اللهمّ اغْفِر الكثيرَ وأَنْم القَلِيلَ» ، قال: «ما ترى؟» فقال: خيرًا بأبى أنت وأمى أرى الخير ينمو، والشر يضمحل، وقد استأخر عنى الأسود. قال: «أَىّ عَملك كانَ أَمْلَك بِكَ؟» قال: كنت أسقى الماء، فقال رسول الله ﷺ: «اسْمَعْ يا سَلْمَانُ هل تُنْكِرُ مِنِّى شَيْئًا؟» قال: نعم بأبى أنت وأمى، قد رأيتك فى مواطن ما رأيتك على مثل حالك اليوم. قال: «إنى أعلم ما يلقى؟ ما منه عرق إلا وهو يألم الموت على حدته» . قال البزار: موسى بن عبيدة كان مشغولاً بالعبادة ولم يرو عن أبى الأزهر غيره (١) . (أبو البخترى: واسمه سعيد بن فيروز عنه)