٩٣٨ - حدثنا أبو نعيم، حدثنا بشير بن المهاجر، حدثني عبد الله بن بريدة، عن أبيه. قال: (كنت جالساً عند النبي ﷺ إذْ جاءه رجل يقال له ماعز بن مالكٍ، فقال: يا نبي الله إني قد زنيت، وأنا أريد أن تُطهرني. فقال لهُ النبي ﷺ: ارجع. فلما كان من الغدِ أتاه أيضاً، فاعترف عنده بالزنا، فقال له النبي ﷺ: ارجع. فأرسل النبي ﷺ إلى قومه، فسألهم عنه فقال لهم: ما تعلمون من ماعز بن مالك الأسلمي؟ هل ترون به بأساً؟ أو تنكرون من عقله شيئاً؟ قالوا: يانبي الله ما ترى به بأساً، وما ننكرُ/ من عقله شيئاً. ثم عاد إلى النبي ﷺ الثالثة، فاعترف أيضاً عنده بالزنا، فقال: يانبي الله طهرني، فأرسل النبي ﷺ إلى قومه أيضاً، فسألهُم عنه، فقالوا له كما قالوا له المرة الأولى: ما نرى به شيئاً وما ننكر من عقله شيئاً، ثم رجع إلى النبي ﷺ الرابعة أيضاً، فاعترف عنده بالزنا، فأمر النبي ﷺ فحُفِرَ له حُفْرةً، فجعل فيها إلى صدره، ثم أمر الناس أن يرجموه) . وقال بريدة: كنا نتحدثُ أصحاب محمد نبي الله ﷺ أن ماعز بن مالك لو جلس في رحله بعد اعترافه ثلاث مرارٍ لم يطلبه، وإنما رجمه عند الرابعة) (١) . رواه مسلم (٢) وأبو داود والنسائي من حديث بشير بن المهاجر به. وعند أبي داود: فكنا أصحاب محمد نقول: إن ماعز بن مالك والغامدية لو رجعا بعد اعترافهما، أو قال بعد: لو لم يرجعا بعد اعترافهما لم يطلبهما، وإنما رجمهما بعد الرابعة (٣) .