جامع المسانيد والسنن
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
٨١١ - حدثنا جُحين (٣) ، حدثنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازبٍ. قال: اعتمر رسول الله ﷺ في ذي القعدة، فأبى أهل مكة أن يدعُوهُ يدخلُ مكة، حتى قاضاهم على أن يقيم بها ثلاثة أيام، فلما كتبوا الكتاب كتبوا: (هذا ما قاضى عليه محمدٌ رسول الله) قالوا: لا نقر بهذا، لو نعلم أنك رسول الله ما منعناك شيئاً، ولكن أنت محمد بن عبد الله، قال: أنا رسول الله، وأنا محمد بن عبد الله، قال لعلي: امح رسول الله. قال: لا والله ما أمحوك أبداً، فأخذا النبي ﷺ: هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله ألَاّ يدخل مكة السلاحُ إلا السيف في القِراب، ولا يُخرج من أهلها أحدٌ إلَاّ من أراد أن يتبعهُ، ولا يمنع أحداً من أصحابه أن يُقيم بها. فلما دخلها، ومضى الأجلُ أتوا علياً فقالوا: قل لصاحبك فليخرج عنا قد مضى الأجلُ، فخرج رسول الله ﷺ) (٤) .