٧٩٩ - حدثنا حسنُ بن موسى، حدثنا زُهير، حدثنا أبو إسحاق: أن البراء ابن عازبٍ قال: (جعل رسول الله ﷺ على الرُّماةِ يوم أحد - وكانوا خمسين رجلاً- عبد الله بن جُبَيْر. قال: ووضعهم موضعاً وقال: إن رأيتمونا تخطَّفنا الطَّير فلا تبرحوا من مكانكم حتى أرسل إليكم [وإن رأيتمونا ظهرنا على العدو وأوطأناهم فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم] (١) قال: فهزموهم. قال: فأَنَا والله رأيت النِّساء يشتتدن على الجبل وقد بدت أَسوقُهنّ، وخلاخِلهنَّ رافعات ثيابُهن، فقال أصحاب عبد الله. الغنيمة أي قوم الغنيمة ظهر أصحابكُم، فما تنظرُون؟ قال عبد الله بن جبير: أنسيتم ما قال لكم رسول الله ﷺ؟ فقالوا: إنا والله لنأتين الناس، فلنًصِيبن من الغنيمة، فلما أتوهم صُرفت وجوهُهُم، فأقبلوا منهزمين، فذلك الذي يدعوهم الرسولُ في أُخْرَاهم، فلم يبق مع رسول الله ﷺ غيرُ اثني عشر رجلاً (٢) فأصابوا منا سبعين رجلاً، وكان رسول الله ﷺ، وأصحابُه أصاب من المشركين يوم بدر أربعين ومائة، سبعين أسيراً، وسبعين قتيلاً. فقال أبو سفيان: أفي القوم محمدٌ؟ [أفي القوم محمد؟ أفي القوم محمد؟ ثلاثاً] فنهاهم رسول الله ﷺ أن يُجيبوه. أفي القوم ابن أبي قحافة؟ [أفي القوم ابن أبي قحافة؟] أفي القوم ابن الخطاب؟ [أفي القوم ابن الخطاب؟] ثم أقبل على أصحابه. فقال: أَمَّا هؤلاء فقد قُتلوا، فقد كفيتموهم. فما ملك عُمر نفسه أن قال: كذبتَ والله ياعدوَّ الله. إنهم لأحياءٌ كُلهُم، وقد بقي لك ما يسُوءك. فقال: يومٌ بيومٍ بَدْر، والحربُ سِجَالٌ، إنكم ستجدون في القوم مثلةً، لم آمُرْ بها، ولم تسُؤني، ثم أخذ اُعلُ هُبلُ، اعلُ هُبلُ. فقال رسول الله ﷺ: ألا تجيبونه؟ قالوا: يارسول الله ما نقولُ؟ قال: قولوا الله أعلى وأجلّ. قال: إن العُزى لنا ولا عُزَّى لكم/ فقال رسول الله ﷺ: ألا تجيبونه؟ فقالوا: يارسول الله، وما نقول؟ قال: قولوا الله مولانا، ولا مولى لكم) (١) رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائيُّ من حديث زُهيرٍ بهِ (٢) .