تسعةً وتسعين من المشركين، وما أحبُّ أني قتلتُ مثلهُم وأني كشفتُ قناع رجل من المسلمين) . والصحيح لقيطُ بن أرطَاة كما سيأتي. فأما أرطاةُ بن المنذرِ (٣) فلم يروِ عن أحد من الصحابةِ إنما يَروي عن التابعين وتابعيهم والله أعلم. ٣٣ - (حديث أرقم بن أبي الأرقم المخزومي) (٤) . أسلم قديما، وكان داره هي التي عند الصفا، فقام معهم في الدعوة إلى الإسلام، وهي ملجأ لمن أسلم، وكان أصحاب رسول الله ﷺ يكونون فيها إذ هم قليلٌ مستضعفون يخافون أن يتخطفهم الناس، وهاجر الأرقم قديماً أيضاً، وشهد بدراً، وما بعدها، وكان من سادات المسلمين. واختُلِفَ في وفاته اختلافاً كثيراً متبايناً جداً، فقيل: إنه توفي يوم مات الصديق، وقيل سنة ثلاث وخمسين، وقيل خمس وخمسين، وأوصى أن يُصلى عليه سعْد بن أبي وقاصٍ، وجُهز وأُحضر للصلاة عليه، وانتُظِر ليأتي سَعد من العقيق، فأراد مَرْوان أن يصلي عليه، فمنعه بنو مخزوم، حتى قدم سعدٌ فصلى عليه، وعمره إذْ ذاك بضعٌ وثمانون سنة ﵁. حديثه في أول المكيين، وعاشر الأنصار.