لي: يا محمد فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت: لا أعلم، فوضع كفه بين كتفي, فوجدت بردها بين ثديي, فعلمت ما في السموات والأرض ثم تلا: ﴿وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين﴾ . ثم قال: فيم يختصم الملأ الأعلى يا محمد؟ قلت: في الكفارات ⦗٧٦⦘ يا رب, قال: وما هي؟ قلت: المشي على الأقدام إلى الجمعات, والجلوس في المساجد خلف الصلوات, وإبلاغ الوضوء أماكنه في المكاره, من يفعل ذلك يعيش بخير, ويمت بخير, ويكن من خطيئته كيوم ولدته أمه, ومن الدرجات: إطعام الطعام, وبذل السلام, وأن يقوم بالليل والناس نيامٌ. ثم قال: قل يا محمد واشفع تشفع وسل تعطه, قال: قلت: إني أسألك الطيبات, وترك المنكرات, وحب المساكين, وأن تغفر لي وتتوب علي, وإن أردت بقوم فتنةً, فتوفني وأنا غير مفتون)) , ثم قال رسول الله ﷺ: ((تعلموهن فوالذي نفسي بيده إنهن لحق)) . غريب لم نكتبه إلا من هذا الوجه, رجاله شاميون ثقات. وقد رواه أحمد في ((المسند)) والترمذي. وعبد الرحمن بن عايش مختلف في صحبته, واختلف عليه في هذا الحديث, وليس له غيره, والله أعلم.