إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويظهر الجهل ويظهر الزنا وتكثر النساء ويقل الرجال حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد) . وبالسند إليه أيضا قال: باب قول المحدث حدثنا أو أخبرنا وقال لنا الحميدي كان عند ابن عيينة حدثنا، وأخبرنا، وأنبأنا، وسمعت واحدا انتهى. يعني هذه الألفاظ الأربعة في مرتبة واحدة عند المحدثين وهو مذهب البخاري تبعا لابن عيينة. تنبيه، هذا الحديث المروي عن أنس، رضي الله تعالى عنه، من رباعيات البخاري وقد جمع منها شيخنا المنلا إبراهيم الكردي أربعين حديثا في جزء سماه لوامع اللآلي في الأربعين العوالي. وأطول أسانيد البخاري تسعة وأعلا ماعنده الثلاثي وقد جمع ثلاثيات كلها في جزء الحافظ ابن حجر، رحمه الله تعالى، وقد ألحقها شيخنا المذكور //٣٤ // بالأربعين العوالي وجعلها خاتمة للوامع اللآلي وهو اثنان وعشرون حديثا على ما في هذا الكتاب ولنتبرك بالأخير منها في كلام شيخنا فنقول: قال شيخنا. وبالسند إلى البخاري قال حدثنا خلاد بن يحيى هو أبو محمد السلمي الكوفي، نزيل مكة، حدثنا عيسى بن طهمان هو أبو بكر الجشمي البصري، نزيا الكوفة، قال: سمعت أنس بن مالك، رضي الله تعالى عنه، يقول: نزلت أية الحجاب في زينب بنت جحش وأطعم عليها يومئذ خبزا ولحما أي النبي ﷺ حين بنى بها وكانت تفتخر على نساء النبي ﷺ وكانت تقول إن الله أنكحني في السماء انتهى. وتمييز الثلاثيات بالفضل عن غيرها لقرب سندها من النبي ﷺ فيكون السند عاليا قال الجلال السيوطي، رحمه الله تعالى، في كتابه الذي سماه النادريات من العشاريات ما نصه وبعد فإن الإسناد العالي // ٣٥ // سنة محبوبة وللقرب من رسول الله ﷺ رتبة مطلوبة ولذلك اعتنى أهل الحديث بتخريج عواليهم وأعلاها وأرفعها في الدرجة وأسناها فخرجوا الثلاثيات ثم الرباعيات ثم الخماسيات ثم السداسيات ثم السباعيات ثم الثمانيات وكلها قبل السبع مئة سنة، وخرجوا بعد السبع مئة التساعيات والعشاريات انتهى وإلى الله المنتهى. وأما صحيح الحافظ الحجة أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري فإني أرويه عن من تقدم ذكرهم إجازة إلا شيخنا المنلا إبراهيم فأرويه عنه سماعا بقراءة بعض الإخوان عليه في بيته الكائن بظاهر المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام في مجالس كثيرة لطائفة منه كبيرة مع مطالعة شرحه للإمام النواوي يحيى أبي زكريا، رحمه الله تعالى، وإجازة لسائره قال: شيخنا المنلا // ٣٦ // إبراهيم، رحمه الله تعالى، قرأت طرفا منه على أبي العزائم الشيخ سلطان المزاحي، وسمعت طرفا منه على الشيخ صفي الدين القشاشي، بسند كل منهما إلى شيخ الإسلام زكريا، عن مسند الديار المصرية، عز الدين عبد الرحيم المعروف بابن الفرات القاهري الحنفي، عن أبي الثناء محمود ابن الخليفة المنبجي، ومنبج قرية من قرى حلب، عن الحافظ شرف الدين عبد المؤمن بن خلف الدمياطي، بإجازته، عن أبي الحسن ابن محمد الطوسي النيسابوري، بسماعه من فقيه الحرم أبي عبد الله محمد بن الفضل الفراوي، أخبرنا أبو الحسين عبد الغافر بن محمد بن عبد الغافر الفارسي، أخبرنا أبو أحمد محمد بن عيسى الجلوي حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان الزاهد النيسابوري، عن مؤلفه. وبه حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاَقَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَنَّ // ٣٧ // النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى حَتَّى انْتَفَخَتْ قَدَمَاهُ، فَقِيلَ لَهُ: أَتَكَلَّفُ هَذَا؟ وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، فَقَالَ: أَفَلاَ أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا. وهذا من رباعياته، وهو أعلى ما عنده، والله أعلم. سنن الحافظ أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني: أرويها عمّن سبق ومنهم المنلا إبراهيم، قال: سمعت طرفا منه على شيخنا العارف صفي الدين القشاشي، بسنده إلى ابن الفرات، عن أبي حفص عمر بن الحسين بن يزيد المراغي، عن الفخر علي بن أحمد بن عبد الواحد، عن أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزاد البغدادي، حدثنا بها الشيخان إبراهيم بن محمد بن منصور الكرخي، وأبو الفتح مفلح بن أحمد الرومي، سماعا عليهما ملفقا، أخبرنا بها الحافظ الكبير أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي، حدثنا أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، حدثنا أبو علي محمد بن أحمد اللؤلؤي // ٣٨ // حَدَّثَنَا بها أبو داود، يعني المؤلف، ﵀ تعالي، قال: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلاَمِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ أَبُو طَالُوتَ، قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا بَرْزَةَ دَخَلَ عَلَى عُبَيْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ، فَحَدَّثَنِي فُلاَنٌ، سَمَّاهُ مُسْلِمٌ وَكَانَ فِي السِّمَاطِ، فَلَمَّا رَآهُ عُبَيْدُ اللهِ قَالَ: إِنَّ مُحَمَّدِيَّكُمْ هَذَا الدَّحْدَاحُ، فَفَهِمَهَا الشَّيْخُ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنِّي أَبْقَى فِي قَوْمٍ يُعَيِّرُونِي بِصُحْبَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَقَالَ لَهُ عُبَيْدُ اللهِ: إِنَّ صُحْبَةَ مُحَمَّدٍ ﷺ لَكَ زَيْنٌ غَيْرُ شَيْنٍ، قَالَ: إِنَّمَا بَعَثْتُ إِلَيْكَ لأَسْأَلَكَ عَنِ الْحَوْضِ، سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَذْكُرُ فِيهِ شَيْئًا؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَرْزَةَ: نَعَمْ لاَ مَرَّةً، وَلاَ ثِنْتَيْنِ، وَلاَ ثَلاَثًا، وَلاَ أَرْبَعًا، وَلاَ خَمْسًا، فَمَنْ كَذَّبَ بِهِ فَلاَ سَقَاهُ اللَّهُ مِنْهُ، ثُمَّ خَرَجَ مُغْضَبًا. وهذا من الرباعيات وهو أن يروي تابعي عن // ٣٩ // تابعي عن الصحابي أو صحابي وهو عن صحابي آخر فيحسب التابعيات أو الصحابيات بدرجة واحدة فهما اثنان في حكم واحد فإذا كان معهم راو أخذ عنه المؤلف يقال فيه رباعي في حكم الثلاثي وهذا أعلا ما عند أبي داود والله أعلم. جامع الترمذي وهو الحافظ أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة أرويه عن من سبق بحق قراءة شيخنا المنلا إبراهيم لطرف منه على الشيخ صفي الدين القشاشي بسندهما إلى ابن طبرزد أنبأنا أبو الفتح عبد الملك بن أبي القاسم الكروخي عن أبي عامر محمود بن القاسم الأزدي وسمعه الكروخي أيضا من أبي المظفر عبيد الله بن علي بن يسر الدهان الهروي قال: أنبأنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن عبد الله بن الجراح المروزي حَدَّثَنَا // ٤٠ // الشيخ الثقة الأمين أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب بن فضيل التاجر المحبوبي عن مؤلفه الترمذي، رحمه الله تعالى، وبالسند إليه قال: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الفَزَارِيُّ ابْنُ بِنْتِ السُّدِّيِّ الكُوفِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَاكِرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ الصَّابِرُ منهِمْ عَلَى دِينِهِ كَالقَابِضِ عَلَى الجَمْرِ. قَالَ أَبُو عِيسَى: يعني الترمذي نفسه، هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ. وهذا الحديث قد وقع له ثلاثيات وهو أعلى ما عنده والله أعلم. سنن النسائي وهو الإمام الحافظ أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، رحمه الله تعالى، أرويه عن شيخنا المذكور قال، رحمه الله تعالى، سمعت طرفا منه على الشيخ صفي الدين بسنده السابق إلى التنوخي بسماعه على أيوب بن نعمة النابلسي بكسر الموحدة أنبأنا إسماعيل // ٤١ // بن أحمد العراقي عن عبد الرزاق بن إسماعيل القومسي أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد الدوني أخبرنا أبو نصر أحمد بن الحسين القاضي الدينوري المعروف بالكسار، أخبرنا الحافظ أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق القاضي الدينوري المعروف بابن السني قال: أنبأنا مؤافها النسائي وبالسند إليه قال رحمه الله تعالى أَخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحِيمِ، هو خالد بن يزيد الحراني، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ، كَتَبَ إِلَيْهِ يَذْكُرُ أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَهُ أَنَّ زُفَرَ بْنَ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا السَّنَابِلِ بْنَ بَعْكَكِ بْنِ السَّبَّاقِ، قَالَ لِسُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةِ: لاَ تَحِلِّينَ حَتَّى يَمُرَّ عَلَيْكِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ أَقْصَى الأَجَلَيْنِ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَسَأَلَتْهُ عَنْ ذَلِكَ فَزَعَمَتْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَفْتَاهَا أَنْ تَنْكِحَ إِذَا وَضَعَتْ // ٤٢ // حَمْلَهَا، وَكَانَتْ حُبْلَى فِي تِسْعَةِ أَشْهُرٍ حِينَ تُوُفِّيَ زَوْجُهَا، وَكَانَتْ تَحْتَ سَعْدِ بْنِ خَوْلَةَ، فَتُوُفِّيَ عَنْهَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَنَكَحَتْ فَتًى مِنْ قَوْمِهَا حِينَ وَضَعَتْ مَا فِي بَطْنِهَا. والله أعلم. سنن الحافظ ابن ماجة بسكون الهاء لأنه اسم أعجمي وهو أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني المعروف بابن ماجة، رحمه الله تعالى، وماجة لقب يزيد والد محمد لا جده كما في القاموس أرويه عن شيخنا المذكور قال: سمعت طرفا منه على شيخنا الإمام صفي الدين أواخر سنة ١٠٧١ بسنده إلى الحافظ ابن حجر العسقلاني بقراءته على أبي الحسن ابن أبي المجد الدمشقي عن أبي العباس الحجار عن أنجب بن أبي السعادات قال: أخبرنا أبو زرعة المقدسي، أخبرنا أبو منصور المقدسي، أخبرنا أبو طلحة الخطيب، أخبرنا أبو الحسن القطان، أخبرنا بها مؤلفها أبو عبد الله محمد بن ماجة والله أعلم. //٤٣ // وبالسند إلى ابن ماجة قال: وهو أول ثلاثياته حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُكْثِرَ اللَّهُ خَيْرَ بَيْتِهِ، فَلْيَتَوَضَّأْ إِذَا حَضَرَ غَدَاؤُهُ، وَإِذَا رُفِعَ. انتهى تنبيه الكتب المذكورة أعني البخاري وما ذكر بعده هي الكتب المشهورة بين المحدثين بالفضل المبين قالوا وينبغي لطالب الحديث أن يتلقاها على ترتيبها المذكور البخاري فمسلم فسنن أبي داود.. الخ سواء كان ذلك التلقي قراءة منه على شيخه أو سماعا من شيخه أو إجازة منه أي وكذا تلقى ما يأتي ذكره من الكتب يكون على ترتيبها الآتي كما تقدمت الإشارة إلى ذلك وقد عقبت الكتب الستة بقولي. الموطأ لإمام دار الهجرة الإمام مالك بن أنس الأصبحي نجم الهدى، رضي الله تعالى عنه، // ٤٤ // أرويه عن شيخنا المنلا إبراهيم المذكور قراءة لبعضه وإجازة لسائره وهوقد قال: سمعت منه طرفا على شيخنا العارف بالله تعالى صفي الدين القشاشي المدني الأنصاري روح الله روحه عن الشمس الرملي عن الزين زكريا عن الحافظ أحمد بن حجر عن المسند المعمر عمر بن حسن بن أميلة المراغي عن عز الدين أحمد بن إبراهيم بن عمر الفاروبي، حدثنا به أبو إسحاق إبراهيم بن يحيى بن أبي حفاظ المكناسي، أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد بن سعيد بن زدقوت بإجازته عن أبي عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله بن غليون بن الحصار الخولاني عن أبي عمر وعثمان بن أحمد التيجاطي عن أبي عيسى يحيى بن عبد الله بن يحيى بن عبد الله بن يحيى بن يحيى بن يحيى عن عم أبيه مروان عبيد الله بن يحيى بن يحيى عن أبيه يحيى بن يحيى المصمودي // ٤٥ // الليثي عن إمام الأئمة الحجة مالك بن أنس الأصبحي وبه إلى الإمام مالك قال في كتابه الجامع النهي عن القول بالقدر (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأََعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رضي الله تعالى عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: تَحَاجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى قَالَ لَهُ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَغْوَيْتَ النَّاسَ وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ، فَقَالَ لَهُ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ عِلْمَ كُلِّ شَيْءٍ، وَاصْطَفَاهُ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَتِهِ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: أَفَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِّرَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ.