له العباس: يا رسول الله إلا الإذخر فإنه لبيوتنا وقيوننا أو لبيوتنا وقبورنا، فأما ابن خطل فوجدوه متعلقا بأستار الكعبة فقتل وأما مقيس بن صبابة فوجدوه بين الصفا والمروة فبادره نفر من بنى كعب ليقتلوه، فقال ابن عمه نميلة خلوا عنه فوالله لا يدنو منه رجل إلا ضربته بسيفى هذا حتى يبرد، فتأخروا عنه فحمل عليه بسيفه ففلق به هامته وكره أن يفخر عليه أحد، ثم طاف رسول الله ﷺ بالبيت ثم دخل عثمان بن طلحة فقال: أى عثمان أين المفتاح فقال هو عند أمى سلامة ابنة سعد، فأرسل إليها رسول الله ﷺ فقالت: لا واللات والعزى لا أدفعه إليه أبدا قال: إنه قد جاء أمر غير الأمر الذى كنا عليه فإنك إن لم تفعلى قتلت أنا وأخى، فدفعته إليه فأقبل به حتى إذا كان وجاه رسول الله ﷺ عثر فسقط المفتاح منه، فقام إليه رسول الله ﷺ فأحثى عليه بثوبه، ثم فتح له عثمان فدخل رسول الله ﷺ الكعبة، فكبر فى زواياها وأرجائها وحمد الله، ثم صلى بين الأسطوانتين ركعتين، ثم خرج فقام بين الناس فقال على: فتطاولت لها ورجوت أن يدفع إلينا المفتاح فتكون فينا السقاية والحجابة. فقال رسول الله ﷺ: أين عثمان هاكم ما أعطاكم الله، ثم دفع إليه المفتاح ثم رقى بلال على ظهر الكعبة فأذن، فقال خالد بن أسيد: ما هذا الصوت قالوا: بلال بن رباح قال عبد أبى بكر الحبشى قالوا: نعم قال: أين قالوا: على ظهر الكعبة قال: على مرقة بنى أبى طلحة قالوا: نعم قال: ما يقول قالوا: يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ﷺ قال: لقد أكرم الله أبا خالد بن أسيد عن أن يسمع هذا الصوت يعنى أباه، وكان ممن قتل يوم بدر فى المشركين وخرج رسول الله ﷺ إلى حنين، وجمعت له هوزان بحنين فاقتتلوا فهزم أصحاب رسول الله ﷺ قال: ﴿ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا الآية﴾ فنزل رسول الله ﷺ عن دابته فقال: اللهم إنك إن شئت لم تعبد بعد اليوم، شاهت الوجوه، ثم رماهم بحصباء كانت فى يده فولوا مدبرين، فأخذ رسول الله ﷺ السبى والأموال فقال لهم: إن شئتم فالفداء، وإن شئتم فالسبى فقالوا: لن نؤثر اليوم على الحسب شيئا فقال رسول الله ﷺ: إذا خرجت فاسألونى فإنى أعطيكم الذى لى، ولن يتعذر على أحد من المسلمين، فلما خرج رسول الله ﷺ صاحوا إليه فقال: أما الذى أعطيتكموه وقال المسلمون مثل ذلك إلا عيينة بن حصن فإنه قال: أما الذى لى فأنا لا أعطيه قال: فأنت على حقك من ذلك فصارت له يومئذ عجوز عوراء، ثم حاصر رسول الله ﷺ أهل الطائف قريبا من شهر فقال عمر بن الخطاب: أى رسول الله دعنى أدخل عليهم فأدعوهم إلى الله، قال: إنهم إذا قاتلوك. فدخل عليهم عروة فدعاهم إلى الله فرماه رجل من بنى مالك بسهم فقتله فقال رسول الله ﷺ: مثله فى قومه كمثل صاحب يس وقال رسول الله ﷺ: خذوا مواشيهم، وضيقوا عليهم ثم أقبل رسول الله ﷺ: راجعا حتى إذا كان بنخلة جعل الناس يسألونه، قال أنس: حتى انتزعوا رداءه عن ظهره، فأبدوا عن مثل فلقة القمر فقال: ردوا على ردائى لا أبا لكم أتبخلونى فوالله أن لو كان لى ما بينهما إبلا وغنما لأعطيتكموه فأعطى المؤلفة يومئذ مائة مائة من الإبل وأعطى الناس، فقالت الأنصار عند ذلك، فدعاهم رسول الله - ﷺ فقال: قلتم كذا وكذا، ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بى قالوا: بلى قال: أولم أجدكم عالة فأغناكم الله بى قالوا: بلى، قال: ألم أجدكم أعداء فألف الله بين قلوبكم بى قالوا: بلى، قال: أما إنكم لو شئتم قلتم قد جئتنا مخذولا فنصرناك قالوا: الله ورسوله أمن، قال: لو شئتم قلتم جئتنا طريدا فآويناك قالوا: الله ورسوله أمن قال: ولو شئتم قلتم جئتنا عائلا فواسيناك قالوا: الله ورسوله أمن قال: أفلا ترضون أن ينقلب الناس بالشاء والبعير وتنقلبون برسول الله إلى دياركم، قالوا: بلى فقال رسول الله ﷺ: الناس دثار والأنصار شعار وجعل على المغانم عباد بن وقش أخا بنى عبد الأشهل، فجاء رجل من أسلم عاريا ليس عليه ثوب فقال: اكسنى من هذه البرود بردة قال: إنما هى مقاسم المسلمين، ولا يحل لى أن أعطيك منها شيئا فقال قومه: اكسه منها بردة، فإن تكلم فيها أحد فهى من قسمنا وأعطائنا فأعطاه بردة، فبلغ