من أغلق بابه دون جاره مخافة على أهله وماله فليس ذلك بمؤمن وليس بمؤمن من لم يأمن جاره بوائقه أتدرى ما حق الجار إذا استعانك أعنته وإذا استقرضك أقرضته وإذا افتقر عدت إليه وإذا مرض عدته وإذا أصابه خير هنيته وإذا أصابته مصيبة عزيته وإذا مات اتبعت جنازته ولا تستطيل عليه بالبناء تحجب عنه الريح إلا بإذنه ولا تؤذيه بقتار قدرك إلا أن تغرف له منها وإن اشتريت فاكهة فأهد له فإن لم تفعل فأدخلها سرا ولا يخرج بها ولدك ليغيظ بها ولده أتدرون ما حق الجار والذى نفسى بيده ما يبلغ حق الجار إلا قليل ممن رحم الله فما زال يوصيهم بالجار حتى ظنوا أنه سيورثه ثم قال رسول الله ﷺ الجيران ثلاثة حقوق فمنهم من له ثلاثة حقوق ومنهم من له حقان ومنهم من له حق فأما الذى له ثلاثة حقوق فالجار المسلم القريب له حق الجوار وحق الإسلام وحق القرابة وأما الذى له حقان فالجار المسلم له حق الجوار وحق الإسلام وأما الذى له حق واحد فالجار الكافر له حق الجوار قلنا يا رسول الله فنطعمهم من نسكنا قال لا تطعموا المشركين شيئا من النسك (ابن عدى، والبيهقى فى شعب الإيمان، وقال فيه سويد بن عبد العزيز بن عثمان عن عطاء الخرسانى عن أبيه والثلاثة غير متهمين بالوضع) [كنز العمال ٢٥٦١٣] أخرجه أيضًا: ابن عدى (٥/١٧١، ترجمة ١٣٢٧) ، والبيهقى فى شعب الإيمان (٧/٨٣، رقم ٩٥٦٠) .