ألا هو ذا فقال مفروق بلغنا أنه يذكر ذاك فإلى ما تدعونا يا أخا قريش فتقدم رسول الله ﷺ فجلس وقام أبو بكر يظله بثوبه ف قال رسول الله ﷺ أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وإلى أن تئونى وتنصرونى فإن قريشا ظاهرت على أمر الله وكذبت رسله واستغنت بالباطل عن الحق والله هو الغنى الحميد فقال مفروق بن عمرو وإلى من تدعونا يا أخا قريش فوالله ما سمعت كلاما أحسن من هذا فتلا رسول الله ﷺ ﴿قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم﴾ إلى ﴿فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون﴾ [الأنعام: ١٥١-١٥٣] فقال مفروق وإلى من تدعونا يا أخا قريش فوالله ما هذا من كلام أهل الأرض فتلا رسول الله ﷺ ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾ إلى قوله ﴿لعلكم تذكرون﴾ [النحل: ٩٠] فقال معروف بن عمرو دعوت والله يا أخا قريش إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال ولقد أفك قوم كذبوك وظاهروا عليك وكأنه أحب أن يشركه فى الكلام هانئ بن قبيصة فقال وهذا هانئ شيخنا وصاحب ديننا فقال هانئ قد سمعت مقالتك يا أخا قريش إنى أرى إن تركنا ديننا واتبعناك على دينك لمجلس جلسته إلينا ليس له أول ولا آخر إنه زلل فى الرأى وقلة نظر فى العاقبة وإنما تكون الزلة مع العجلة ومن ورائنا قوم نكره أن يعقد عليهم عقدا ولكن نرجع وترجع وننظر وتنظر وكأنه أحب أن يشركه المثنى بن حارثة فقال وهذا المثنى بن حارثة شيخنا وصاحب حربنا فقال المثنى بن حارثة سمعت مقالتك يا أخا قريش والجواب فيه جواب هانئ بن قبيصة وتركنا ديننا ومتابعتك على دينك وإنا إنما نزلنا بين ضرتى اليمامة والسمامة فقال رسول الله ﷺ ما هاتان الضرتان فقال أنهار كسرى ومياه العرب فأما ما كان من أنهار كسرى فذنب صاحبه غير مغفور وعذره غير مقبول وأما ما كان مما يلى مياه العرب فذنب صاحبه مغفور وعذره مقبول وإنا إنما نزلنا على عهد أخذه علينا أن لا نحدث حدثا ولا نئوى محدثا وإنى أرى أن هذا الأمر الذى تدعونا إليه يا أخا قريش مما يكره الملوك فإن أحببت أن نئويك وننصرك مما يلى مياه العرب فعلنا فقال رسول الله ﷺ ما أسأتم فى الرد إذا أفصحتم بالصدق وإن دين الله به لن ينصره إلا من حاطه من جميع جوانبه أرأيتم أن لا تلبثوا إلا قليلا حتى يورثكم الله أرضهم وديارهم وأموالهم ويفرشكم نساءهم أتسبحون الله وتقدسونه فقال النعمان بن شريك اللهم فلك ذلك فتلا رسول الله ﷺ ﴿إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا. وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا﴾ [الأحزاب: ٤٥-٤٦] ثم نهض رسول الله ﷺ قابضا على يدى أبى بكر وهو يقول يا أبا بكر أية أخلاق فى الجاهلية ما أشرفها بها يدفع الله بأس بعضهم عن بعض وبها يتحاجزون فيما بينهم فدفعنا إلى مجلس الأوس والخزرج فما نهضنا حتى بايعوا رسول الله ﷺ فلقد رأيت رسول الله ﷺ وقد سر بما كان من أبى بكر ومعرفته بأنسابهم (ابن إسحاق فى المبتدأ، والعقيلى فى الضعفاء، وأبو نعيم، والبيهقى معا فى الدلائل، والخطيب فى المتفق والمفترق، قال العقيلى: ليس لهذا الحديث بطوله وألفاظه أصل ولا يروى من وجه يثبت إلا شىء يروى فى مغازى الواقدى وغيره مرسل وقد روى داود العطار عن ابن خثيم عن أبى الزبير عن جابر أن النبى ﷺ لبث عشر سنين يتبع الحاج فى منازلهم فى الموسم فذكر الحديث بخلاف لفظ أبان ودونه فى الطول وهو أولى من حديث أبان بن عثمان انتهى. وقال البيهقى: قال الحسن بن صاحب كتب عنى هذا الحديث أبو حاتم الرازى قال البيهقى وقد رواه أيضًا محمد بن زكريا الغلابى وهو متروك عن شعيب بن واقد عن أبان بن عثمان فذكره بإسناده ومعناه وروى بإسناد آخر مجهول عن أبان بن تغلب انتهى) [كنز العمال ٣٥٦٨٤] أخرجه العقيلى فى الضعفاء (١/٣٧، ترجمة ٢١ أبان بن عثمان الأحمر) . ٣٣٢٢٠- عن الأسود بن قيس قال: حدثنى من رأى الزبير يوم الجمل فنوه به على يا أبا عبد الله فأقبل حتى التقت أعناق دوابهما فقال له على نشدتك الله أتذكر يوما أتانا رسول الله ﷺ وأنا أناجيك فقال أتناجيه والله ليقاتلنك يوما وهو لك ظالم فضرب الزبير وجه دابته فانصرف (ابن أبى شيبة، وابن عساكر) [كنز العمال ٣١٦٨٩] أخرجه ابن أبى شيبة (٧/٥٤٥، رقم ٣٧٨٢٨) ، وابن عساكر (١٨/٤٠٦) . ٣٣٢٢١- عن محمد بن كعب القرظى قال: حدثنى من سمع على بن أبى طالب يقول إنا لجلوس مع رسول الله ﷺ إذ طلع علينا مصعب بن عمير ما عليه إلا بردة له مرقوعة بفرو فلما رآه رسول الله ﷺ بكى للذى كان فيه من النعيم والذى هو فيه اليوم (أبو نعيم فى الأربعين الصوفية) [كنز العمال ٣٧٤٩٧] أخرجه أيضًا: أبو يعلى (١/٣٨٧، رقم ٥٠٢) ، والترمذى (٤/٦٤٧، رقم ٢٤٧٦) ، وقال: حسن. وقال الهيثمى (١٠/٣١٤) : روى الترمذى بعضه، ورواه أبو يعلى وفيه راو لم يسم وبقية رجاله ثقات. ٣٣٢٢٢- عن أبى بشر السدوسى قال: حدثنى ناس من الحى أن امرأة منهم ماتت وهى مسلمة وتركت أمها وهى نصرانية فأسلمت أمها قبل أن يقسم ميراث ابنتها فأتوا عليا يسألونه عن ذلك فقال على أليس ماتت وأمها نصرانية قالوا نعم قال فلا ميراث لها كم الذى تركت ابنتها فأخبروه فقال أنيلوها منه فأنالوها منه (سعيد بن منصور) [كنز العمال ٣٠٦٨٣] أخرجه سعيد بن منصور (١/٩٥، رقم ١٨٣) . ٣٣٢٢٣- عن على قال: حدثوا الناس بما تعرفون أتحبون أن يكذب الله ورسوله (البخارى) [كنز العمال ٢٩٥١٥] أخرجه البخارى (١/٥٩، رقم ١٢٧) . ٣٣٢٢٤- عن على قال: حرام على كل نفس أن تخرج من الدنيا حتى تعلم إلى أين مصيرها (ابن أبى شيبه، وابن أبى الدنيا فى ذكر الموت) [كنز العمال ٤٢٩٦٥]