إِلَيْكُمْ يُخْبِرُكُمْ أَنَّ الْمَرَدَّ (٣) إِلى اللهِ إِلى جَنَّةٍ أَوْ نَارٍ خُلُودٌ (٤) بِلا مَوْتٍ، وَإِقامَةٌ بِلا ظَعْنٍ (١). رواه الطبراني في الكبير بإسناد جيد إلا أن فيه انقطاعاً. وتقدم حديث أبي هريرة في بناء الجنة، وفيه: مَنْ يَدْخُلُهَا يَنْعَمُ (٢) وَلا يَيْأَسُ، وَيَخْلُدُ لاَ يَمُوتُ، لا تَبْلَى ثِيَابُهُ، وَلاَ يَفْنَى شَبَابُهُ وَحديث ابن عمر أيضاً بمثله. ١٤٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وأَبِي هُرَيْرَةَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ يُنَادِي مُنَادٍ إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَصِحُّوا فَلا تَسْقَمُوا أَبداً، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَحْيَوْا فَلا تَمُوتُوا أَبَداً، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَشِبُّوا (٣) فلا تَهْرَمُوا (٤) أَبَداً وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَنْعَمُوا (٥) فَلا تَبْأَسُوا (٦) أَبداً، وذَلِكَ قَوْلُ اللهِ ﷿: [وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةَ أُورِثْتُمُوهَا (٧) بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ]. رواه مسلم والترمذي. ١٤٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: يُؤْتَى بِالْمَوْتِ (١) كَهَيْئَةِ كَبْشٍ أَمْلَحَ (٢) فَيُنَادِي بِهِ مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هذَا الْمَوْتُ وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ النَّارِ فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ هَذَا الْمَوْتُ، وَكُلُّهُمْ قَدْ رآهُ فَيُذْبَحُ بَيْنَ الْجَنَّةِ والنَّارِ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ خُلُودٌ (٣) فلا مَوْت، وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ فَلا مَوْت، ثُمَّ قَرأَ: [وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إذْ قُضِيَ الأَمْرُ (٤) وَهُمْ في غَفْلَةٍ (٥) وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ] وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلى الدُّنْيا. رواه البخاري ومسلم والنسائي والترمذي، ولفظه قال: إذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُتِيَ بِالْمَوْتِ كَالْكَبْشِ الأَمْلَحِ فَيُوقَفُ بَيْنَ الْجَنَّةِ والنَّارِ فَيُذْبَحُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ، فَلَوْ أَنَّ أَحَداً مَاتَ فَرَحاً (١) لَمَاتَ أَهْلُ الْجَنَّةِ. ولَوْ أَنَّ أَحَداً مَاتَ حُزْناً لَمَاتَ أَهْلُ النَّارِ. [يشرئبون] بشين معجمة ساكنة ثم راء ثم همزة مكسورة ثم باء موحدة مشددة: أي يمدون أعناقهم لنظروا.