حُورٌ بِيضٌ عِينٌ ضِخَامٌ شُفْرُ الْحَوْرَاءُ بِمَنْزِلَةِ جَنَاحِ النَّسْرِ. قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ: فَأَخْبِرْنِ] عَنْ قَوْلِ اللهِ ﷿: [كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ]؟ قالَ: صَفَاؤُهُنَّ كَصَفَاءِ الدُّرِّ الَّذِي في الأصْدَافِ (١) الَّذي لاَ تَمَسُّهُ الأَيْدِي، قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ: فأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ ﷿: [فِيهنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ (٢)]؟ قالَ: خَيْرَاتُ الأَخْلاقِ، حِسَانُ الْوُجُوهِ. قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوءلِ اللهِ ﷿: [كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ]؟ قال: رِقَّتُهُنَّ كَرِقَّةِ الْجِلْدِ الَّذِي في دَاخِلِ الْبَيْضَةِ مِمَّا يَلِي الْقِشْرَ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ ﷿: [عُرُباً أَتْرَاباً]؟ قالَ: هُنَّ اللَّوَاتِي قُبِضْنَ (٣) في دَارِ الدُّنْيَا عَجَائِزَ (٤) رُمْصاً (٥) شُمْطاً (٦) خَلَقَهُنَّ اللهُ بَعْدَ الْكِبَرِ فَجَعَلَهُنَّ عَذَارَى (٧) عُرُباً (٨) مُتَعَشِّقَاتٍ (٩) مُتَحَبِّبَاتٍ، أَتْرَاباً (١٠) عَلَى مِيلادٍ وَاحِدٍ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنِسَاءُ الدُّنْيَا أَفْضَلُ أَمْ الْحُورُ الْعِينُ؟ قالَ نِسَاءُ الدُّنْيَا أَفْضَلُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ كَفَضْلِ الظِّهَارَةِ (١١) عَلَى الْبِطَانَةِ. قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ وَبِمَ ذَاكَ؟ قالَ بِصَلاتِهِنَّ وَصِيَامِهِنَّ وَعِبَادَتِهِنَّ اللهَ ﷿ أَلْبَسَ اللهُ ﷿ وُجُوهَهُنَّ النُّورَ، وَأَجْسَادَهُنَّ الْحَرِيرَ، بِيضُ الأَلْوَانِ، خُضْرُ الثِّيَابِ، صُفْرُ الْحِليَّ مَجَامِرُهُنَّ (١) الدُّرُّ، وَأَمْشَاطُهُنَّ الذَّهَبُ، يَقُلْنَ: أَلاَ نَحْنُ الْخَالِدَاتُ (٢) فَلاَ نَمُوتُ أَبَداً أَلاَ نَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلا نَبْأَسُ أَبداً، أَلا وَنَحْنُ الْمُقِيمَاتُ فَلا نَظْعَنُ (٣) أَبَداً، أَلاَ وَنَحْنُ الرَّاضِيَاتُ، فَلاَ نَسْخَطُ أَبَداً، طُوبَى (٤) لِمَنْ كُنَّا لَهُ، وَكَانَ لَنَا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ الْمَرْأَةُ مِنَّا تَتَزَوَّجُ الزَّوْجَيْنِ وَالثَّلاثَةَ والأَرْبَعَةَ في الدُّنْيَا، ثُمَّ تَمُوتُ فَتَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَيَدْخُلُونَ مَعَهَا، مَنْ يَكُونُ زَوْجُهَا مِنْهُمْ؟ قالَ: يَا أُمَّ سَلَمَةَ إِنَّها تُخَيَّرُ فَتَخْتَارُ أَحْسَنَهُمْ خُلُقاً، فَتَقُولُ: أي رَبِّ إِنَّ هذَا كَانَ أَحْسَنَهُمْ مَعِيَ خُلُقاً في دَارِ الدُّنْيَا فَزَوَّجْنِيهِ، يَا أُمَّ سَلَمَةَ ذَهَبَ حُسْنُ الْخُلُقِ بِخَيْرِ الْدُّنْيَا والآخِرَةِ. رواه الطبراني في الكبير والأوسط وهذا لفظه. فصل في غناء الحور العين