وَهُوَ في طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ. فذكر حديث الصور بطوله إلى أنْ قال: فأَقُولُ يَا رَبِّ وَعَدْتَنِي الشَّفَاعَةَ فَشَفِّعْني في أَهْلِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ اللهُ: قَدْ شَفَّعْتُكَ وأذِنْتُ لَهُمْ في دُخُولِ الْجَنَّةِ، فَ كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: والَّذِي بَعَثني بالْحَقِّ مَا أَنْتُم في الدُّنْيَا بأَعْرَفَ بِأَزْوَاجِكُمْ وَمَسَاكِنِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ بأَزْوَاجِهِمْ وَمَسَاكِنِهمْ، فَيَدْخُلُ رَجُلٌ مِنْهُمْ على ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِمَّا يُنْشِئُ اللهُ وَثِنْتَيْنِ مِنْ وَلدِ آدَمَ لَهُمَا فَضْلٌ عَلَى مَنْ أَنْشَأَ اللهُ لِعِبَادَتِهِمَا اللهَ في الدُّنْيَا يَدْخُلُ عَلى الأُولى مِنْهُمَا في غُرْفَةٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلٍ بِاللُّؤْلُؤِ عَلَيْهِ سَبْعُونَ زَوْجاً مِنْ سُنْدِسٍ (٣) وَإِسْتَبْرَقٍ، ثُمَّ يَضَعُ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهَا ثُمَّ يَنْظُرُ إِلى يَدِهِ مِنْ صَدْرِهَا مِنْ وَرَاءِ ثِيَابِهَا وَجِلْدِهَا وَلَحْمِهَا، وَإِنَّهُ لَيَنْظُرُ إِلى مُخِّ (٤) سَاقِهَا كما يَنْظُرُ أَحَدُكُمْ إِلى السِّلْكِ (٥) في قَصَبَةِ الْيَاقُوتِ، كِبدُهُ لَهَا مِرْآةٌ، وَكَبِدُهَا لَهُ مِرْآةٌ فَبَيْنَا هُوَ عِنْدَهَا لاَ يَمَلُّهَا وَلاَ تَمَلُّهُ وَلا يَأْتِيهَا مَرَّةً إِلى وَجَدَهَا عَذْرَاءَ (٦) مَا يَفْتُرُ (٧) ذَكَرُهُ وَلاَ يَشْتَكِي قُبُلُهَا، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ نُودِيَ إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا أَنَّكَ لاَ تَمَلُّ (١) وَلاَ تُمَلُّ إِلاَّ أَنَّهُ لاَمَنِيَّ وَلاَ مَنِيَّةَ إِلاَّ أَنَّ لَكَ أَزْوَاجاً غَيْرَهَا فَيَخْرُجُ فَيَأْتِيهِنَّ وَاحِدَةً وَاحِدَةً بَعْدُ كُلَّمَا جَاؤُوا وَاحِدَةً قالَتْ: واللهِ مَا في الْجَنَّةِ شَيْءٌ أَحْسَنَ مِنْكَ، وَمَا في الْجَنَّةِ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكَ الْحَديث. رواه أبو يعلى والبيهقي في آخر كتابه من رواية إسماعيل بن رافع بن أبي رافع، انفرد به عن محمد بن يزيد بن أبي زياد عن محمد بن كعب. ٩٧ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قالَ: لَوْ أَنَّ حَوْرَاءَ أَخْرَجَتْ كَفَّهَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لافْتَتَنَ الْخَلائِقُ بِحُسْنِهَا، وَلَوْ أَخْرَجَتْ نِصْفَيْهَا لَكَانَتِ الشَّمْسُ عِنْدَ حُسْنِهِ مِثْلَ الْفَتِيلَةِ (٢) في الشَّمْسِ، لاَ ضَوْءَ لَهَا، وَلَوْ أَخْرَجَتْ وَجْهَهَا لأضَاءَ حُسْنُهَا مَا بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ. رواه ابن أبي الدنيا موقوفاً. لو أن حوراء بزقت في بحر لعذب ذلك البحر من عذوبة ريقها