يَا أَبَا الْقَاسِمِ: أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَأْكُلُونَ فِيهَا وَيَشْرَبُونَ؟ وَيَقُولُ لأَصْحَابِهِ: إِنْ أَقَرَّ لي بِهذا خَصَمْتُهُ (٣)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: بَلَى، والَّذِي نَفْسُ مُحْمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيُعْطى قُوَّةَ مِائَةِ رَجُلٍ في الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ والشَّهْوَةِ وِالْجِمَاع، فَقَال لَهُ الْيَهُودِيُّ: فَإِنَّ الَّذِي يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ تَكُونُ لَهُ الْحَاجَةُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: حَاجَتُهُمْ عَرَقٌ يَفِيضُ مِنْ جُلُودِهِمْ مِثْلَ الْمِسْكِ، فَإِذَا الْبَطْنُ قَدْ ضَمُرَ (٤). ولفظ النسائي نحو هذا. إن أسفل أهل الجنة من يقوم على رأسه عشرة آلاف خادم ٧٠ - وَعَنْ أَنَس بْنِ مَالِكٍ ﵁ يَرْفَعُهُ قالَ: إِنَّ أَسْفَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَجْمَعِينَ مَنْ يَقُومُ عَلَى رَأْسِهِ عَشْرَةُ آلافِ خَادِمٍ، مَعَ كُلِّ خَادِمٍ صَحْفَتَانِ وَاحِدَةٌ مِنْ فِضَّةٍ وَوَاحِدَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، في كُلِّ صَحْفَةٍ لَوْنٌ لَيْسَ في الأُخْرَى مِثْلُهَا، يَأْكُلُ مِنْ آخِرِهِ كما يأْكُلُ مِنْ أَوَّلِهِ، يَجِدُ لآخِرِهِ مِنَ اللَّذَّةِ وَالطَّعْمِ مَا لاَ يَجِدُ لأَوَّلِهِ، ثُمَّ يَكُونُ فَوْقَ ذَلِكَ رَشْحَ (١) مِسْكٍ وَجُشَاءَ (٢) مِسْكٍ، لاَ يبُولُونَ وَلا يَتَغَوَّطُونَ وَلا يَمْتَخِطُونَ. رواه ابن أبي الدنيا واللفظ له والطبراني ورواته ثقات. ما لأدنى أهل الجنة