رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَلاَ هَلْ مُشَمِّرٌ لِلْجَنَّةِ فَإِنَّ الْجَنَّةَ لاَ حَظْرَ (٧) لَهَا هِيَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ (٨) نُورٌ يَتَلأْلأُ وَرَيْحَانَةٌ تَهْتَزُّ وَقَصْرٌ مَشِيدٌ، وَنَهْرٌ مُطَّرِدٌ، وَثَمَرَةٌ نَضِيجَةٌ (٩) وَزَوْجَةٌ حَسْنَاءُ جَمِيلَةٌ وَحُلَلٌ كَثِيرَةٌ، وَمُقَامٌ (١٠) فِي أَبَدٍ فِي دَارٍ سَلِيمَةٍ وَفَاكِهَةٌ وَخُضْرَةٌ وَحَبْرَةٌ (١١) وَنِعْمَةٌ فِي مَحَلَّةٍ عَالِيَةٍ بَهِيَّةٍ (١٢)، قالُوا نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ نَحْنُ الْمُشَمِّرُونَ لَهَا، قالَ قُولُوا إِنْ شاءَ اللهُ، فَقَالَ الْقَوْمُ إِنْ شَاءَ اللهُ رواه ابن ماجة، وابن أبي الدنيا والبزار، وابن حبان في صحيحه والبيهقي: كلهم من رواية محمد بن مهاجر عن الضحاك المغافري عن سليمان بن موسى عنه، ورواه ابن أبي الدنيا أيضاً مختصراً، قال عن محمد بن مهاجر الأنصاري: حدثني: سليمان بن موسى كذا في أصول معتمدة لم يذكر فيه الضحاك، وقال البزار لا نعلم رواة عن النبي ﷺ: إلا أسامة ولا نعلم له طريقاً عن أسامة إلا هذه الطريق، ولا نعلم رواة عن الضحاك إلا هذا الرجل: محمد بن مهاجر. [قال الحافظ] عبد العظيم: محمد بن مهاجر وهو الأنصاري ثقة احتج به مسلم وغيره والضحاك ولم يخرّج له من أصحاب الكتب الستة أحد غير ابن ماجة، ولم أقف فيه على جرح ولا تعديل لغير ابن حبان: بل هو في عداد المجهولين، وسليمان بن موسى هو الأشدق يأتي ذكره. فصل في خيام الجنة وغُرَفها وغير ذلك ٣٧ - عَن أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: إِنَّ لِلْمُؤْمِنِ في الْجَنَّةِ لَخَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ وَاحِدَةٍ مُجَوَّفَةٍ (١) طُولُهَا فِي السَّمَاءِ سِتُّونَ مِيلاً لِلْمُؤْمِنِ فِيهَا أَهْلُونَ يَطُوفُ عَلَيْهِمْ الْمُؤْمِنُ فَلا يَرَى بَعْضُهُمْ بَعْضاً. رواه البخاري ومسلم والترمذي إلا أنه قال: عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلاً، وهو رواية لهما. ٣٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قالَ: لِكُلِّ مُسْلِمٍ خَيَرَةٌ، وَلِكُلِّ خَيَرَةٍ خَيْمَةٌ ولِكُلِّ خَيْمَةٍ أَرْبَعَةُ أَبْوَابٍ يَدْخُلُ عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ بَابٍ تُحْفَةٌ وَهَدِيَّةٌ وَكَرَامَةٌ لَمْ تَكُنْ قَبْلَ ذَلِكَ لاَ مِرَحَاتٌ (٢)، وَلاَ دَفِرَاتٌ (٣)، وَلاَ سَخِرَاتٌ (٤)، وَلاَ طَمَّاحَاتُ (١) حُورٌ عِينٌ كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ. رواه ابن أبي الدنيا من رواية جابر الجعفي موقوفاً. ٣٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ حُورٌ مَقْصُورَاتٌ في الْخِيَامِ قالَ: الْخَيْمَةُ مِنْ دُرَّةٍ مُجَوَّفَةٍ طُولُهَا فَرْسَخٌ وَلَهَا أَلْفُ بَابٍ مِنْ ذَهَبٍ حَوْلُهَا سُرَادِقُ دُورُهُ خَمْسُونَ فَرْسَخَاً يَدْخُلُ عَلَيْهِ مِنْ كُلِّ بَابٍ مِنْهَا مَلَكٌ بِهَدِيَّةٍ مِنْ عِنْدِ اللهِ ﷿. رواه ابن أبي الدنيا موقوفاً. وفي رواية له وللبيهقي: الْخَيْمَةُ دُرَّةٌ مُجَوَّفَةٌ فَرْسَخٌ في فَرْسَخٍ لَهَا أَرْبَعَةُ آلافِ مِصْرَاعٍ مِنْ ذَهَبٍ: وإسناد هذه أصح.