لَبِنَةُ ذَهَبٍ وَلَبِنَةُ فِضَّةٍ وَمِلاطُهَا الْمِسْكُ وَحَصْبَاؤُهَا اللُّؤلُؤُ وَالْيَاقُوتُ وَتُرَابُهَا الزَّعْفَرَانُ مَنْ يَدْخُلُهَا يُنَعَّمُ، وَلا يَبأَسُ (١) وَيَخْلُدُ لاَ يَمُوتُ لاَ تَبْلَى (٢) ثِيَابُهُ، وَلاَ يَفْنَى شَبَابُهُ الحديث. رواه أحمد واللفظ له والترمذي والبزار والطبراني في الأوسط وابن حبان في صحيحه، وهو قطعة من حديث عندهم. وَرَوَى ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْقُوفاً قالَ: حَائِطُ الْجَنَّةِ لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَلَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ وَدرَجُهَا الْيَاقُوتُ واللُّؤْلُؤ قالَ وَكُنَّا نُحَدِّثُ أَنَّ رَضْرَاضَ أَنْهَارِهَا اللُّؤْلُؤُ، وَتُرَابُهَا الزَّعْفَرانُ. [الرضراض] بفتح الراء وبضادين معجمتين. [والحصباء] ممدود بمعنى واحد، وهو الحصى، قيل الرضراض صغارها. ٣١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْجَنَّةِ، فَقَالَ مَنْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ يَحْيَى فِيهَا لاَ يَمُوتُ وَيُنَعَّمُ فِيهَا لاَ يَبأَسُ لاَ تَبْلَى ثِيابُهُ وَلاَ يَفْنَى شَبَابُهُ، قِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ مَا بِنَاؤُهَا؟ قالَ لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، وَلَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ وَمِلاطُهَا الْمِسْكُ وَتُرَابُهَا الزَّعْفَرانُ وَحَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤ وَالْيَاقُوتُ. رواه ابن أبي الدنيا والطبراني وإسناده حسن بما قبله. [الملاط] بكسر الميم: هو الطين الذي يجعل بين سافي البناء، يعني أن الطين الذي يجعل بين لَبِن الذهب والفضة، وفي الحائط مسك. ٣٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيد ﵁ قالَ: خَلَقَ اللهُ ﵎ الْجَنَّةَ لَبِنَةً مِنْ ذَهَبٍ وَلَبِنَةً مِنْ فِضَّةٍ وَمِلاطهَا الْمِسْكُ، وَقالَ لَهَا تَكَلَّمِي، فَقَالَتْ: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ، فَقَالَتِ الْمَلائِكَةُ: طُوبَى لَكِ مَنْزِلُ الْمُلُوكِ. رواه الطبراني، والبزار واللفظ له مرفوعاً وموقوفاً، وقال لا نعلم أحداً رفعه إلا عديّ بن الفضل يعني عن الجريري عن أبي نضرة عنه وعدي بن الفضل ليس بالحافظ وهو شيخ بصرى انتهى. [قال الحافظ]: قد تابع عديّ بن الفضل على رفعه وهب بن خالد عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد ولفظه: قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ اللهَ ﷿ أَحَاطَ حَائِطَ الْجَنَّةِ لَبِنَةً مِنْ ذَهَبٍ وَلَبِنَةً مِنْ فِضَّةٍ، ثُمَّ شَقَّقَ فِيهَا الأَنْهَارَ وَغَرَسَ فِيهَا الأَشْجَارَ فَلَمَّا نَظَرَتِ الْمَلائِكَةُ إِلى حُسْنِهَا قالَتْ: طُوبَى لَكِ مَنَازِلُ الْمُلُوكِ. أَخرجه البيهقي وغيره ولكن وقفه هو الأصح المشهور، والله أعلم.