رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ النَّارِ عَذَاباً لَرَجُلٌ عَلَيْهِ نَعْلانِ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ كأَنَّهُ مِرْجَلٌ مَسَامِعُهُ جَمْرٌ، وَأَضْرَاسُهُ جَمْرٌ، وَأَشْفَارُهُ لَهَبُ النَّارِ، وَتَخْرُجُ أَحْشَاءُ جَنْبَيْهِ مِنْ قَدَمَيْهِ، وَسَائِرُهُمْ كالْحَبِّ الْقَلِيلِ في الماءِ الْكَثِيرِ فَهُوَ يَفُورُ. رواه البزار مرسلاً بإسناد صحيح. ٨٦ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: مِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلى كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلى حُجْزَتِهِ (١)، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلى عُنُقِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلى تُرْقُوَتِهِ (٢). رواه مسلم. وفي رواية له: مِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلى كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ إِلى حُجْزَتِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ إِلى عُنُقِهِ. ٨٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: إِنَّ جَهَنَّمَ لَمَّا سِيقَ (٣) إِلَيْهَا أَهْلُهَا تَلَقَّتْهُمْ فَلَفَحَتْهُمْ (٤) لَفْحَةً فَلَمْ تَدَعْ لَحْماً عَلى عَظْمٍ إِلاَّ أَلْقَتْهُ عَلَى الْعُرْقُوبِ (٥). رواه الطبراني في الأوسط والبيهي مرفوعاً، ورواه غيرهما موقوفاً عليه وهو أصح. ٨٨ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ في قَوْلِهِ تَعَالَى: [فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي (٦) وَالأَقْدَامِ]. قالَ: يُجْمَعُ بَيْنَ رَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ ثُمَّ يُقْصَفُ (١) كما يُقْصَفُ الْحَطَبُ. رواه البيهقي موقوفاً. معنى قوله تعالى كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلوداً غيرها ٨٩ - وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّهُ قَرأَ هَذِهِ الآيَةَ: [كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودَاً غَيْرَهَا (٢) لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ (٣)] قالَ: يا كَعْبُ أَخْبِرْنِي عَنْ تَفْسِيرِهَا فَإِنْ صَدَقْتَ صَدَّقْتُكَ، وَإِنْ كَذَبْتَ رَدَدْتُ عَلَيْكَ، فَقَالَ: إِنَّ جِلْدَ ابْنَ آدَمَ يُحْرَقُ وَيُجَدَّدُ في سَاعَةٍ أَوْ فِي يَوْمٍ مِقَدَارَ سِتَّةِ آلافِ مَرَّةٍ قالَ: صَدَقْتَ. رواه البيهقي. ٩٠ - وَرُوِيَ أَيْضاً عَنِ الْحَسَنِ وَهُوَ الْبَصْرِيُّ قالَ: كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ، قالَ: تَأْكُلُهُمُ النَّارُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ أَلْفَ مَرَّةٍ كُلَّمَا أَكَلَتْهُمْ قِيلَ لَهُمْ: عُودُوا فَيَعُودُونَ كَمَا كَانُوا. ٩١ - وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: يُؤْتَى بِأَنْعَمِ أَهْلِ الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَيُصْبَغُ في النَّارِ صِبْغَةً. ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ هَلْ رَأَيْتَ خَيْراً قَطُّ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ نَعِيمٌ قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لاَ وَاللهِ يَا رَبِّ، وَيُؤتَى بِأَشَدِّ النَّاسٍ بُؤْساً في الدُّنْيَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيُصْبَغُ صِبْغَةً في الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ هَلْ رَأَيْتَ بُؤْساً قَطُّ؟ هَلْ مَرَّ بِكَ مِنْ شِدَّةٍ قَطُّ؟ فَيَقُولُ: لاَ وَاللهِ يَا رَبِّ مَا مَرَّ بِي بُؤْسٌ قَطُّ، وَلا رَأَيْتُ شِدَّةً قَطُّ. رواه مسلم. ذلك يخوف الله به عباده يا عباد فاتقون ٩٢ - وَعَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ ﵁ قالَ: إِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ يُنْسَى أَهْلُ النَّارِ جَعَلَ لِلرَّجُلِ مِنْهُمْ صُنْدُوقاً عَلَى قَدْرِهِ مِنْ نَارٍ لاَ يَنْبِضُ مِنْهُ عِرْقٌ إِلاَّ فِيهِ مِسْمَارٌ مِنْ نَارٍ، ثُمَّ تُضْرَمُ فِيهِ النَّارُ، ثُمَّ يُقْفَلُ بِقُفْلٍ مِنْ نَارٍ، ثُمَّ يُجْعَلُ ذَلِكَ الصُّنْدُوقُ في صُنْدُوقٍ مِنْ نَارٍ ثُمَّ يُضْرَمُ بَيْنَهُمَا نَارٌ، ثُمَّ يُقْفَلُ بِقُفْلٍ مِنْ نَارٍ، ثُمَّ يُجْعَلُ ذَلِكَ الصُّنْدُوقُ في صُنْدُوقٍ مِنْ نَارٍ ثُمَّ يُضْرَمُ بِيْنَهُمَا نَارٌ ثُمَّ يُقْفَلُ، ثُمَّ يُلْقَى أَوْ يُطْرَحُ في النَّارِ فَذلِكَ قَوْلُهُ. مِنْ فَرْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ (١) ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللهُ بهِ عِبَادَهُ (٢) يَا عِبَادِ فاتَّقُونِ (٣)، وذلك قوله: [لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ (٤) وَهُمْ فِيهَا لاَ يَسْمَعُونَ (٥)] قالَ: فَمَا يَرَى أَنَّ في النَّارِ أَحَداً غَيْرَهُ. رواه البيهقي بإِسناد حسن موقوفاً، ورواه أيضاً بنحوه من حديث ابن مسعود بإِسناد منقطع.