رَسُولُ اللهِ ﷺ: يُلْقَى عَلَى أَهْلِ النَّارِ الْجُوعُ فَيَعْدِلُ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْعَذَابِ، فَيَسْتَغِيثُونَ فَيُغَاثُونَ بِطَعَامٍ مِنْ ضَرِيعٍ لاَ يُسْمِنُ وَلاَ يُغْنِي مِنْ جُوعٍ فَيَسْتَغِيثُونَ فَيُغَاثُونَ بِطَعَامٍ ذِي غُصَّةٍ فَيَذْكُرُونَ أَنَّهُمْ يُجِيزُونَ الْغُصَصَ في الدُّنْيَا بِالشَّرَابِ فَيَسْتَغِيثُونَ بِالشَّرابِ فَيُدْفَعُ إِلَيْهِمْ بِكَلالِيبِ الْحَدِيدِ فَإِذَا دَنَتْ مِنْ وُجُوهِهِمْ شَوَتْ وُجُوهَهُمْ، فَإِذا دَخَلَتْ بُطُونَهُمْ قَطَعَتْ مَا في بُطُونِهِمْ فَيَقُولُونَ: ادْعُوا خَزَنَةَ جَهَنَّمَ. فَيَقُولُونَ: [أَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ (٣) قَالُوا: بَلَى قَالُوا: فادْعُوا (٤) وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلاَّ في ضَلالٍ] قالَ: فَيَقُولُونَ: ادْعُوا مَالِكاً فَيَقُولُونَ: [يَا مَالِكُ لِيَقْضِ (٥) عَلَيْنَا رَبُّكَ] قالَ: فَيُجِيبُهُمْ: إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ (٦). قالَ الأعْمَشُ: نُبِّئْتُ أَنَّ بَيْنَ دُعَائِهِمْ وَبَيْنَ إِجَابَةِ مَالِكٍ إِيَّاهُمْ أَلْفَ عَامٍ. قالَ: فَيَقُولُونَ: ادْعُوا رَبَّكُمْ فَلاَ أَحَدَ خَيْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ، فَيَقُولُونَ: [رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا (١) وَكُنَّا قَوْماً ضَالِّينَ، رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا (٢) فَإِنْ عُدْنَا (٣) فَإِنَّا ظَالِمُونَ] قالَ: فَيُجِيبُهُمْ: [اخْسَئُوا (٤) فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ (٥)] قالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ يَئِسُوا مِنْ كُلِّ خَيْرٍ، وَعِنْدَ ذَلِكَ يَأْخُذُونَ في الزَّفِيرِ (٦) وَالْحَسْرَةِ (٧) وَالْوَيْلِ (٨). رواه الترمذي والبيهقي كلاهما عن قطبة بن عبد العزيز عن الأعمش عن شمر بن عطية عن شهر بن حوشب عن أمّ الدرداء عنه. وقال الترمذي: قال عبد الله بن عبد الرحمن: والناس لا يرفعون هذا الحديث قال: وإنما روي هذا الحديث عن الأعمش عن شمر بن عطية عن شهر بن حوشب عن أمّ الدرداء عن أبي الدرداء. قوله: وليس بمرفوع، وقطبة بن عبد العزيز ثقة عند أهل الحديث انتهى.